وَالتَّجَلِّي فِي الشَّيْءِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾(1).
وَأَمَّا التَّجَلِّي مَعَ الشَّيْءِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾(2).
وَأَمَّا التَّجَلِّي مِنَ الشَّيْءِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾(3).
وَأَمَّا التَّجَلِّي عَلَى الشَّيْءِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾(4).
وَأَمَّا التَّجَلِّي كَالشَّيْءِ: فَهُوَ ظُهُورُهُ بِالمِثْلِيَّةِ بِأَسْرِهَا، وَهُوَ ظُهُورُ البَارِي كَصُورَةِ اسْمِهِ، فَهُوَ تَجَلٍّ كَالشَّيْءِ، فَكَانَ التَّجَلِّي عَلَى عَدَدِ أَكْوَانِ السِّتَّةِ.
وَاعْلَمْ حَرَسَكَ اللَّهُ أَنَّ التَّجَلِّيَ لِإِظْهَارِ الحَقِّ تَعَالَى، فَأَوَّلُ تَجَلٍّ عَلَى جَبَلِ قَافْ، وَثَانِي تَجَلٍّ عَلَى جَبَلِ فارَانْ، وَثَالِثُ تَجَلٍّ كَانَ عَلَى جَبَلِ طُورِ سِينَاءَ وَرَابِعُ




