وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَمَا هِيَ حُرُوفُ العَيْنِ سَبْعُونَ، وَاللَّامِ ثَلَاثُونَ، وَاليَاءِ عَشْرَةٌ؟
فَهَذَا رَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ بِرِوَايَتِهِ عَمَّا وَرَدَ فِي "الرِّسَالَةِ المَنْصُورِيَّةِ" قَوْلُهُ: «إِنَّ البَارِيَ إِذَا كَانَ ظَاهِراً لِلْعَالَمِ النُّورَانِيِّ يَكُونُ ظَاهِراً مِنْ وَرَاءِ أَرْبَعِينَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ، وَإِذَا كَانَ ظَاهِراً لِعَالَمِ البَشَرِ بِصُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ يَكُونُ ظَاهِراً مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ«.
يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى ظُهُورِ المَعْنَى كَصِفَةِ اسْمِهِ بِأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَاحْتِجَابِهِ بِالانْقِيَادِ لِأَمْرِ المِيمِ بِتِسْعَةٍ ذَاتِيَّةٍ، وَظُهُورِ ذَاتِهِ بِسَبْعَةٍ ذَاتِيَّةٍ، فَرُكِّبَتْ حُجُبُ العَيْنِ سَبْعِينَ لِتَحْجُبَهُ، وَبِهَذِهِ السَّبْعِينَ مَقَاماً عَلَى سَبِيلِ الظُّهُورِ لِلنَّاظِرِينَ.
وَاسْمُ عَلِيٍّ يُطْلَقُ عَلَى الوُجُودِ البَشَرِيِّ، فَلِهَذَا جَازَ أَنْ يُسَمَّى الإِنْسَانُ بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ.




