مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 145

وَلَمَّا لَمْ أَجِدْ لِي بُدّاً مِنْ إِجَابَتِهِ وَلَا مَحِيصاً عَنْ إِرَادَتِهِ، شَمَّرْتُ سَاعِدَ الجِدِّ، مُتَقَلِّداً سَيْفَ العَزِيمَةِ، نَاهِضاً هِمَّةَ البَحْثِ عَنِ اسْتِخْرَاجِ هَذِهِ الكُنُوزِ المَكْنُونَةِ وَالجَوَاهِرِ المَصُونَةِ، مُتَّبِعاً رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ يَقُولُ: «مَنْ دُعِيَ فَلْيُجِبْ».

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ حَاجَةً كُنْتُ وَاقِفاً عِنْدَ مِيزَانِهِ فَإِنْ رَجَحَ، وَإِلَّا شَفَعْتُ لَهُ».

فَرَغِبْتُ بِالثَّوَابِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ﴾(1)، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ﴾(2).

فَاخْتَرْتُ المَوْلَى الدَّلِيلَ عَوْناً عَلَى قَصْدِي السَّبِيلَ، وَسَمَّيْتُهَا "حَدَائِقُ الأَزْهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ"، وَحَذَفْتُ عَنْهَا أَكْثَرَ الأَسَانِيدِ لِقُرْبِ التِّقَاطِ ثَمَرِهَا لِلطَّالِبِ المُرِيدِ، كَمَا رَوَاهُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" بِرِوَايَتِهِ عَنِ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ يَقُولُ: «خَيْرُ الكَلَامِ مَا قَلَّ وَدَلَّ وَلَمْ يُطِلْ فَيُمَلَّ»، َوقَالَتِ الحُكَمَاءُ: «لَا خَيْرَ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ تُغْنِي عَنْهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ».

الهوامش

1سورةالتوبة: الآية 105.
2سورةالأنعام: الآية 160.
الصفحة 5 من 145