مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 145

* وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾(1) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

فَقَالَ لَهُ مَالِكُ الأَشْتَرِ النَّخَعِيُّ: يَاأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، رَأَيْتُكَ وَقَدْ قَرَأْتَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ السُّورَةَ وَأَنْتَ تُشِيرُ بِتِلْكَ إِلَيْهِمْ، وَهَذِهِ نَزَلَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ مَوْلَانَا: ذَلِكَ تَنْزِيلُهَا، وَهَذَا تَأْوِيلُهَا.

ثُمَّ إِنَّ مَوْلَانَا كَبَّرَ عَلَيْهِمْ خَمْساً وَخَمْسِينَ تَكْبِيرَةً، فَلَمَّا دَفَنُوا وَوَارَاهُمْ أَصْبَحَ أَهْلُ الكُوفَةِ مِنَ الغَدِ فَرَأَوْهُمْ جُلُوساً عَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ وَقَدِ التَحَفُوا آزُراً خُضْراً، وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ». وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ.

وَإِنَّمَا أَوْرَدْنَا هَذَا السِّيَاقَ لِنُبَيِّنَ أَنَّ لِكُلِّ مِنْهُمْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، وَتِلْكَ إِشَارَةٌ مِنْ مَوْلَانَا تَعَالَى شَأْنُهُ وَتَنْبِيهُهُ أَنَّ الفَرْضَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَالرَّكْعَةُ الأَخِيرَةُ خَفِيَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى المُحْسِنِ الخَفِيِّ، فَيَكُونُ الجَمِيعُ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ لَازِيَادَةَ فِي ذَلِكَ وَلَا نُقْصَانَ.

وَمَنْ يُرِدِ المُطَالَعَةَ فِي ذَلِكَ يَجِدْهُ شَافِياً فِي قَوْلِ سَيِّدِنَا أَبِي الحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجَلِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ".

الهوامش

1سورةالبروج: الآيات 1 – 9.
الصفحة 49 من 145