الِافْرَنْجِيَّةِ لِيَتَنَاضَلَ فِي الدِّينِ، وَذَلِكَ لِيُقَوِّيَ مَذْهَبَهُ، فَطَلَبُونِي لِلْحُضُورِ فَكَتَبْتُ هَذِهِ الرُّقْعَةَ وَأَخَذْتُهَا، فَلَمَّا مَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَاوَلْتُهُ الرُّقْعَةَ وَقُلْتُ لَهُ: وَجَدْتُ هَذِهِ الرُّقْعَةَ فِي الطَّرِيقِ، فَأَرْجُو أَنْ تُخْبِرَنِي بِمَا فِيهَا مَسْطُوراً.
فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَتَأَمَّلَهَا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَلَمٌ فَارِسِيٌّ وَلِسَانٌ فَارِسِيٌّ، مَعْنَّاهُ: (ع)، (ق)، (م)، (ش)، (س)، (س)، وَلَا شَكَّ أَنَّهَا مَذْهَبُ بَعْضِ النَّاسِ.
فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ وَمَزَّقْتُهَا اسْتِهْزَاءً بِمَنْ يَدِينُ بِهَكذَا، تَسَتُّراً لِمَذْهَبِي وَحِفْظاً لِدِينِي.
وَمِنْ حَيْثُ هَذِهِ شَهَادَةُ الغُرَبَاءِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا، فَحَقّاً وَيَقِيناً هَكَذَا تَكُونُ هَذِهِ الرُّقْعَةُ بِلَا زَيْغٍ وَلَا مَحِيصٍ، وَاللَّهُ عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




