وَاعْلَمْ أَنَّهَا قَدْ ذُكِرَتْ سَبْعُونَ رَكْعَةً، وَأَظُنُّ ذَلِكَ غَلَطاً مِن بَعْضِ النُّسَّاخِ، لِأَنَّ ثَلَاثِينَ وَخَمْسِينَ ثَمَانُونَ.
وَمِنْ ثُمَّ اقْتَضَى أَنْ يَعْرِفَ فِي الإِحْدَى وَالعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِ وَالعِشْرِينَ اللَّيْلَتَيْنِ هُمَا فِي العُشْرِ الثَّالِثِ، بِأَنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ المُعْجَمَيّةَ المَذْكُورَةَ تَتَفَرَّعُ عَلَى مِائَةِ حَرْفٍ مَعَ النِّقَاطِ، فَرُكِّبَ عَلَيْهِمْ مِائَةُ رَكْعَةٍ بَعْدَ الوَاحِدَةِ وَالخَمْسِينَ، لِأَنَّ هَاتَيْنِ اللَّيْلَتَيْنِ سَوَاءٌ فِي هَذَا المَعْنَى، وَهَذَا مَاوَصَلَ إِلَيْنَا عِلْمُهُ، وَاللَّهُ الهَادِي وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: عَنْ رُقْعَةِ المَجْمُوعِ
فَإِنَّنِي أَنَا الفَقِيرُ لِلَّهِ قَرَأْتُ فِي مَجْمُوعٍ نُسِخَ فِي شِيرَازَ وَهُوَ قَدِيمٌ النُّسْخَةِ جَيِّدُهَا، فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ رُقْعَةً، بَلْ يَقُولُ: «فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمَاوِيٌّ وَلَا أَرْضِيٌّ إِلَّا حَفَّ بِهِ، حَتَّى أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَامُفَضَّلُ هَذِهِ وَاللَّهِ الرُّقْعَةُ الَّتِي مَاوَرَاءَهَا لِطَالِبٍ مِنْ مَطْلَبٍ«.
وَلَكِنَّنِي لَمَّا أَلْزَمْتَنِي أَمْراً فَلَا بُدَّ لِي مِنْ إِيضَاحِهِ كَمَا رَوَيْتُهُ عَنْ ثِقَاتِي العَارِفِينَ، فَمِنْ ذَلِكَ مَاحَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي الشَّيْخُ يُونُسُ حَسَنُ رَمَضَانُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنَّ فِي تَارِيخِ سَنَةِ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَثَمَانِينَ جَاءَ رَجُلٌ فَرْمَسُونِيٌّ مِنْ بِلَادِ




