وَعَلَى أَيْتَامِهِ، هُدَاةِ الأَنَامِ فِي كُلِّ ظُهُورٍ، سَبِيلِ الرَّشَادِ لِكُلِّ طَالِبٍ شَكُورٍ المُوكَلِينَ بِنِظَامِ هَذَا الخَلْقِ، بِأَيْدِيهِمْ مَفَاتِيحُ التَّدْبِيرِ وَالرِّزْقِ، وَهُمْ: المِقْدَادُ وَأَبُو الذَّرِّ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُثْمَانُ وَقُنْبُرُ بْنُ كَادَانَ.
وَعَلَى مَنْ آلَ إِلَيْهِمْ مِنْ عِدَّةِ العَالَمِينَ العَلَوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَعَلَى تَابِعِيهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَأَنْ يُلْحِقَنَا بِهِمْ فِي دَرَجَةِ الفَائِزِينَ، إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ، عَلِيٌّ كَبِيرٌ العَزِيزُ الحَكِيمُ، العَلِيُّ العَظِيمُ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَيَقُولُ هَذَا الفَقِيرُ لِلَّهِ وَلِإِخْوَانِهِ يُوسُفُ عَلِيٍّ، المُحْتَاجُ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَغُفْرَانِهِ: إِنَّهُ لَمَّا كَانَ سَنَةَ ١٣٠٨ ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَمَانٍ بَعْدَ الأَلْفِ مِنْ هِجْرَةِ صَاحِبِ الشَّرَفِ الأَعْلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَرَدَتْ لِهَذَا الدَّاعِي مَسَائِلُ نَائِرَةٌ أَصْلِيَّةٌ مَحْشُوَّةٌ بِالمَعَانِي البَاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ، بَارِقَةٌ عَنْ سَمَاءِ يَدَيِ السَّيِّدِ الكَرِيمِ وَالنَّدْبِ الفَخِيمِ الشَّيْخِ حَامِدِ سَلَامَةَ -رَبَعو، الزَّكِيِّ بِأَفْعَالِهِ، المُهَذَّبِ بِأَقْوَالِهِ، وَتِلْكَ ثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً عَلَى عَدَدِ أَيَّامِ الشَّهْرِ الهِلَالِيِّ، وَكُلٌّ مِنْهُنَّ تَتَفَرَّعُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَوُجُوهٍ شَتَّى، سَارِبةً عَلَى سَوَاءِ المِنْهَاجِ بِغَيْرِ زَيْغٍ وَلَا اعْوِجَاجٍ، يَسْأَلُ بِهَا مَنْ تَمَلَّقَهُ لَابِلٌ تَمَقُّلَهُ بِعَيْنِ طَبْعِهِ نَبِيهاً، وَهُوَ لَا يَرَى نَفْسَهُ إِلَّا ضَعِيفاً وَفَهِيهاً.




