المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ عَنِ القَوْلِ فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": إِنَّ المَعْنَى مُنْشِىءٌ لَامُنْشَىءَ مَعَهُ
وَالشَّيْءُ مِنْ مُنْشَئِهِ، وَالمَشِيئَةُ فِي قُدْرَتِهِ، وَالفِطْرَةُ فِي عِلْمِهِ، وَالعِلْمُ فِي قُدْرَتِهِ، وَالقُدْرَةُ فِي لُطْفِهِ، وَاللُّطْفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ.
إِلَى قَوْلِهِ: «قَالَ لِلْمَشِيئَةِ كُنْ بَارِئاً بِإِذْنِي ظَاهِراً لِأَهْلِ الظُّهُورِ عَلَى مَاتَقَدَّمَ فِي الإِرَادَةِ فِي بَدْوِ الخَلْقِ، فَلَمَّا ثَبَتَ تَشْخِيصُ المَشِيئَةِ قَالَ لِلْفِطْرَةِ: كُونِي بَادِياً بِإِذْنِي، وَكَذَلِكَ العِلْمُ وَالقُدْرَةُ عَلَى هَذَا السِّيَاقِ».
إِلَى قَوْلِهِ: «فَقَامَتْ أَرْبَعَةُ الأَشْخَاصِ بَيْنَ يَدَيِ الهَيُولَانِيَّةِ، وَجَعَلَ بِإِزَاءِ كُلِّ شَخْصٍ حَرْفاً ظَاهِراً، وَالشَّخْصُ الخَفِيُّ حَرْفاً خَفِيّاً، فَكَمِلَتِ الكَلِمَةُ وَانْشَقَّ القَلَمُ مِنْ مَوْلَاهُ».
إِلَى قَوْلِهِ: «أَرْبَعَةُ الأَحْرُفِ اللَّهِ.«
فَلَمَّا تَمَّتْ هَذِهِ الصِّفَاتُ وَقَعَ الِاسْمُ عَلَى الصِّفَةِ، فَكَيْفَ ذَلِكَ جَمِيعاً فَرْعِيٌّ وَأَصْلِيٌّ وَمَحْضٌ؟




