جَلْدَةٍ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ﴾(1)؟ فَمَا بَيَانُ الجَمِيعِ عَلَى السِّرِّ الصَّمِيمِ؟
فَمِمَّا رَوَاهُ شَيْخُنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّهُ قَضِيبٌ مِنَ الشمَراخِ، وَهُوَ عُودُ النَّخْلِ، لِأَنَّ بِهِ مَايُنْوِفُ عَلَى المِائَةِ، وَقَدْ يَعْلَمُ هَذَا المِثَلَ مَنْ تَفَتَّحَتْ لَهُ عُيُونُ المَعَارِفِ أَنَّ أَيُّوبَ هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾: هُوَ الشَّجَرَةُ الذَّاتِيَّةُ وَفُرُوعُهَا المَذْكُورَةُ آنِفاً مِائَةً بِبَسْطِ الحُرُوفِ، وَنُقْطَةُ الأُسِّ زَائِدَةٌ يَأْمُرُهُ التَّمَسُّكَ بِهَا وَيُعَلِّمُهَا زَوْجَتَهُ.
كَمَا أَنَّ مُوسَى تَوَكَّأَ عَلَى العَصَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ﴾(2). وَاللَّهُ الهَادِي.
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




