البَاطِنُ وَالبَاطِنُ هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا رُوِيَ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ المَعْنَى ظَهَرَ لِخَلْقِهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَرَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ.«
وَالِاسْمُ اسْمٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، لَا يَخْتَلِطُ أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ، صُورَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ، وَقِدَمُ المِيمِ يَنْطِقُ مِنْ صُورَةِ الشِّينِ الظَّاهِرَةِ، مُتَّصِلٌ بِمَعْنَاهُ اتِّصَالَ قُرْبٍ وَعُلُوِّ دَرَجَةٍ، كَمَا قَدَّمْنَا سَابِقاً مِنْ قَبُولِنَا بِقُرْبِ الظِّلِّ مِنَ الرَّجُلِ لَامُتَّصِلٌ بِهِ وَلَا مُنْفَصِلٌ عَنْهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مَنْزِلَةٌ بَيْنَ مَنْزِلَتَيْنِ.
وَلَوْ أَرَدْنَا التَّوَسُّعَ وَإِتْيَانَ الشَّوَاهِدِ بِدَحْضِ هَذَا الِاعْتِقَادِ لَكَانَ كِتَاباً مُفْرَداً بِذَاتِهِ وَخَرَجنَا عَنْ حَدِّ الغَرَضِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، وَالعَاقِلُ يَقْنَعُ بِالقَلِيلِ وَالجَاهِلُ لَا يَنْتَفِعُ بِالكَثِيرِ، وَاللَّهُ الهَادِي وَالمُلْهِمُ لِلصَّوَابِ.
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




