مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 145

وَمُعْتَقِدُ ذَلِكَ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ قَدْ جَعَلَ المَعْنَى نَوْعَيْنِ، وَوَاقِعٌ عَلَيْهِ التَّجَزِّي، وَثُمَّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الصُّورَةَ بَاطِنَ البَابِ، لِكَوْنِهِ فِي سَائِرِ كُتُبِ مَوَالِينَا وَسَادَاتِنَا: «إِنَّ قَدِيمَ الِاسْمِ لَا يَرَى وَلَا يُشَاهَدُ إِلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِصِفَةٍ بَدِيَّةٍ وَصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ»، ثُمَّ وَيَكُونُ جَمْعٌ بَيْنَ المَعْنَى وَالِاسْمِ وَالبَابِ فِي صِفَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَتَكُونُ النَّصَارَى أَثْبَتَ مِنْهُ اعْتِقَاداً، وَأَحْسَنَ مِنْهُ إِرْشَاداً، وَيَصِحُّ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ﴾(1) وَهُوَ ذُهَيبِيُّ المَذْهَبِ مَالَهُ مِنْ مَحِيصٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ اعْتِقَاداً فِي الوُجُودِ البَشَرِيِّ: أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي خَرَجَتْ عَلَى المَنَابِرِ هِيَ قِدَمُ المِيمِ، فَيُحَوِّلُ عَلَى عِبَادَةِ الغَيْبِ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ.

فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْكَ يَا أَخِي شَيْءٌ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ فَلَا تَعْتَقِدْهُ، وَلَا تَدِنْ بِهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ العِصْمَةَ وَالهِدَايَةَ.

بَلِ الِاعْتِقَادُ الصَّحِيحُ: أَنَّ المَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- جُزْءٌ أَصَمُّ لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَتَبَعَّضُ، وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَابشَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَيَكُونُ الظَّاهِرُ هُوَ

الهوامش

1سورةالنساء:الآية 48.
الصفحة 17 من 145