مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 145

فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ: يَامَعَاشِرَ الخَلَائِقِ، هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ (وَيُسَمِّيهِ بِاسْمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَيُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِهِ وَنَسَبِهِ إِلَى أَبِيهِ الحَسَنِ الحَادِي عَشَرَ) فَاتَّبِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَلَا تُخَالِفُوهُ فَتَضِلُّوا.

فَأَوَّلُ مَنْ يُلَبِّي نِدَاءَهُ المَلَائِكَةُ، ثُمَّ الجِنُّ، ثُمَّ النُّقَبَاءُ وَيَقُولُونَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَلَمْ يَبْقَ ذُو أُذُنٍ إِلَّا سَمِعَ ذَلِكَ النِّدَاءَ».

وَلَوْ أَرَدْنَا الِاطِّرَادَ فِي هَذَا المَعْنَى لَطَالَ الخِطَابُ وَاتَّسَعَ الكِتَابُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ جُمْلَةَ الكَلَامِ وَتَفْصِيلِهِ: أَنَّ مِن مَوْضِعَ الغَيْبَةِ تَجْدِيدِ الظُّهُورِ وَأَنَّ مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَتْ غَيْبَتُهُ فِي المَغَارَةِ بِصَارِيَا وَمِنْهَا يَظْهَرُ، وَلَٰكِنَّهُ لَايَرَاهُ أَحَدٌ لِحِينِ ظُهُورِهِ بِمَكَّةَ كَمَا تَقَدَّم.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: هَلْ يُغَيِّرُ كُلَّ أُمَّةٍ عَنْ دِينِهَا؟

فَهَذَا القَوْلُ شَهِيرٌ فِي كُتُبِ سَادَاتِنَا بِأَنَّهُ يُغَيِّرُ وَيُعَطِّلُ سَائِرَ الشَّرَائِعِ وَالمِلَلِ، وَلَا يَبْقَى إِلَّا الدِّينُ القَوِيمُ لِقَوْلِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ فِي دِيوَانِهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :

وَيُبْطِلُ كُلَّ دِينٍ غَيْرِ هَذَا

وَيَنْقَشِعُ الدُّجَى فَلَا دَجَاءُ

الصفحة 137 من 145