قَالَ: يَظْهَرُونَ وَمَعَهُمُ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ صِدِّيقٍ مِنْ شِيعَتِهِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
فَقَالَ المُفَضَّلُ: يَاسَيِّدِي، فَنُقَبَاءُ القَائِمِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَبْلَ قِيَامِهِ؟
قَالَ: يَامُفَضَّلُ، كُلُّ بَيْعَةٍ قَبْلَ ظُهُورِ القَائِمِ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ وَخَدِيعَةٌ، لَعَنَ اللَّهُ المُبَايِعَ لَهَا، يَامُفَضَّلُ: يُسْنِدُ القَائِمُ ظَهْرَهُ إِلَى كَعْبَةِ البَيْتِ الحَرَامِ.
إِلَى قَوْلِهِ: وَأَوَّلُ مَنْ يُقَبِّلُ يَدَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ يُبَايِعُهُ، وَتُبَايِعُهُ المَلَائِكَةُ وَنُقَبَاءُ الحَقِّ، ثُمَّ النُّجَبَاءُ، وَيَصِيحُ النَّاسُ بِمَكَّةَ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الَّذِي بِجَانِبِ الكَعْبَةِ؟ وَمَا هَؤُلَاءِ الخَلْقُ الَّذِينَ مَعَهُ؟ وَمَا هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي رَأَيْنَاهَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَلَمْ نَرَ مِثْلَهَا؟
فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا، هَلْ تَعْرِفُونَ أَحَداً مِنْهُمْ؟
فَيَقُولُونَ: لَانَعْرِفُ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَعُدُّونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ.
وَيَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمِ أَوَّلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَإِذَا طَلَعَتْ وَابْيَضَّتْ صَاحَ صَائِحٌ بِالخَلَائِقِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَسْمَعُهُ مَنْ




