ثُمَّ يَقِفُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ وَيَصْرُخُ وَيَقُولُ: نُقَبَائِي وَأَهْلُ خَاصَّتِي وَمَنْ ذَخَرَهُمُ اللَّهُ لِظُهُورِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: ائْتُونِي طَائِعِينَ.
فَتَرُدُّ صَيْحَتُهُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي مَحَارِيبِهِمْ وَعَلَى فُرُشِهِمْ وَهُمْ فِي شَرْقِ الأَرْضِ وَغَرْبِهَا.
فَيَسْمَعُونَ صَيْحَةً وَاحِدَةً فِي أُذُنِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيُجِيبُونَ نَحْوَهُ، وَلَا يَمْضِي لَهُمْ إِلَّا كَلَمْحِ البَصَرِ حَتَّى يَكُونُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ.
فَيَأْمُرُ اللَّهُ النُّورَ، فَيَصِيرُ عَمُوداً مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَسْتَضِيءُ بِهَا كُلُّ مُؤْمِنٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فِي بَيْتِهِ، فَتَفْرَحُ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ النُّورِ، وَهُمْ لَايَعْلَمُونَ بِظُهُورِ القَائِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ثُمَّ تَصِيحُ نقْبَاؤُهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفَراً بِعَدَدِ أَشْخَاصِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَوْمَ بَدْرٍ.
قَالَ المُفَضَّلُ: قُلْتُ: يَاسَيِّدِي، وَالاِثْنَانِ وَسَبْعُونَ رَجُلاً أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟




