رَسُولِ اللَّهِ المَخْصُوفُ وَبِيَدِهِ هِرَاوَةٌ يَسُوقُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنُوزَةً عِجَافاً حَتَّى يُقْبِلَ بِهَا نَحْوَ البَيْتِ وَلَيْسَ أَحَدٌ بِوَقْتِهِ، وَيَظْهَرُ وَهُوَ شَابٌّ غُرْنُوقٌ.
فَقَالَ لَهُ المُفَضَّلُ: يَاسَيِّدِي، أَيَعُودُ شَابّاً وَيَظْهَرُ فِي شِيعَتِهِ؟
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَهَلْ يَغْرُبُ عَلَيْكَ، وَيَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَبِأَيِّ صُورَةٍ إِذَا جَاءَهُ الأَمْرُ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ.
قَالَ المُفَضَّلُ: يَاسَيِّدِي، فَيَمَنْ يَظْهَرُ وَكَيْفَ يَظْهَرُ؟
قَالَ: يَامُفَضَّلُ، يَظْهَرُ وَحْدَهُ، وَيَأْتِي البَيْتَ وَحْدَهُ، فَإِذَا نَامَتِ العُيُونُ وَوَسَقَ اللَّيْلُ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَالمَلَائِكَةُ صُفُوفاً، فَيَقُولُ لَهُ جِبْرِيلُ: يَاسَيِّدِي قَوْلُكَ مَقْبُولٌ، وَأَمْرُكَ جَائِزٌ، وَيَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَيَقُولُ: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾(1).




