مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 145

«لَاتَرَاهُ عَيْنٌ بِوَقْتِ ظُهُورِهِ وَلَا رَأَتْهُ عَيْنٌ، فَمَنْ قَالَ لَكُمْ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبُوهُ.

قَالَ المُفَضَّلُ: يَاسَيِّدِي، وَفِي أَيِّ وَقْتٍ وِلَادَتُهُ؟

قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ لَايُرَى مِنْ سَاعَةِ وِلَادَتِهِ إِلَى سَاعَةِ وَفَاةِ أَبِيهِ لِثَمَانِي سِنِينَ وَسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، أَوَّلُهَا وَقْتُ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ لِثَمَانِي لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، ثُمَّ يُرَى فِي المَدِينَةِ الَّتِي تُبْنَى بِشَاطِئِ دِجْلَةَ بَنَاهَا المُتَكَبِّرُ الجَبَّارُ المُسَمَّى بِاسْمِ جَعْفَرٍ العَيَّارِ الملَّقَب بِالمُتَوَكِّلِ وَهُوَ المُتَأَكِّلُ لَعَنَهُ اللَّهُ، يَدْعُو فِي مَدِينَةِ سَرَّ مَنْ رَأَى سِتَّ سِنِينَ يَرَى شَخْصَهُ المُؤْمِنُ، وَلَا يَرَى شَخْصَهُ المُشِكُّ المُرْتَابُ، وَيُنْفِذُ فِيهَا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَيَغِيبُ عَنْهَا وَيَظْهَرُ بِالقَصْرِ بِصَارِيَّا بِجَانِبِ حَرَمِ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَيَلْقَاهُ هُنَاكَ المُؤْمِنُ بِالقَصْرِ، وَبَعْدَهُ لَاتَرَاهُ كُلُّ عَيْنٍ.

قَالَ المُفَضَّلُ: يَاسَيِّدِي، فَمَنْ يُخَاطِبُهُ؟

قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ فِي يَوْمِ غَيْبَتِهِ بِصَارِيَا، ثُمَّ يَظْهَرُ بِمَكَّةَ وَاللَّهِ يَامُفَضَّلُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ دَاخِلٌ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ بُرْدَةُ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ، وَفِي رِجْلِهِ نَعْلُ

الصفحة 133 من 145