مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 145

وَلِهَذَا المَعْنَى أَشَارَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ الأَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ نَظْماً:

فَأَرْوَاحُنَا مِنْ قَبْلِ إِبْلِيسَ كُوِّنَتْ

بِهَا جَوْهَرُ الأَكْوَانِ قَامَ السَّنَاجِقُ

وَأَجْسَامُنَا مِنْ بَعْدِ إِبْلِيسَ رُكِّبَتْ

مِنَ الطِّينِ صَلْصَالٌ وَلَازِبُ وَرَائِقُ

هَلْ يَكُونُ ظَاهِراً مَعَ القَائِمِ كَمَا كَانَ مَعَ جَدِّهِ؟

فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَابُدَّ أَنْ لَهُ مَعَ كُلِّ ظُهُورٍ أَنْ يَظْهَرُ لِإِقَامةِ الحُجَّةِ وَتَثْبِيتِ المَحَجَّةِ، وَلَٰكِنَّهُ فِي هَذَا الظُّهُورِ القَادِمِ أَخْبَرَتْنَا ثِقَاتُنَا أَنَّهُ يَكُونُ مَذْلُولاً لَاحُكْمَ لَهُ تَصْدِيقاً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ المُبِينِ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾(1)، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾(2).

وَأَمَّا قَوْلُكَ: هَلْ ظُهُورُ القَائِمِ مِنْ مَكَّةَ أَمْ مِنْ صَارِيَا المَدَائِنِ؟ وَهَلْ يُغَيِّرُ كُلَّ أُمَّةٍ عَنْ دِينِهَا أَمْ لَا؟ وَهَلْ يَقَعُ حِسَابٌ بِظُهُورِهِ أَمْ لَا؟

فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ قَدْ حَذَّرَ عَنْ هَذَا القَوْلِ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ فِي كِتَابِ "الهِدَايَةِ"بِرِوَايَتِهِ عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- :

الهوامش

1سورةالأنبياء: الآية 105.
2سورةالقصص: الآية 5.
الصفحة 132 من 145