فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ جَوَابَ هَذِهِ المَسْأَلَةِ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِنَا بِالدَّعْوَةِ، كَانَ الجَمِيعُ كَأَسْنَانِ المُشْطِ بِالنَّظَرِ وَالسَّمْعِ.
وَمِنْ أَيْنُ خُلِقَتْ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ؟
فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِنَا: إِنَّ عَالَمَ الإِقْرَارِ مَفْعُولٌ عَنْ آخِرِ دَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ وَعَالَمَ الإِنْكَارِ عَنْ كَدَرِ طِينَةِ المُؤْمِنِينَ.
وَهَلْ ذَلِكَ الشَّخْصُ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ لِآدَمَ؟ فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ المِزَاجُ.
أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ؟ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ عَالَمِ الإِنْكَارِ، وَفِيهَا حَوَادِثُ أَنَّهَا مِنْ ذُنُوبِ المُقَزمِنةِ، فَتِلْكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ عَالَمِ الإِنْكَارِ، وَاللَّهُ الهَادِي لِلصَّوَابِ.
وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




