مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 145

فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ جَوَابَ هَذِهِ المَسْأَلَةِ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِنَا بِالدَّعْوَةِ، كَانَ الجَمِيعُ كَأَسْنَانِ المُشْطِ بِالنَّظَرِ وَالسَّمْعِ.

وَمِنْ أَيْنُ خُلِقَتْ أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ وَالكَافِرِينَ؟

فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِنَا: إِنَّ عَالَمَ الإِقْرَارِ مَفْعُولٌ عَنْ آخِرِ دَرَجَةِ اللَّاحِقِينَ وَعَالَمَ الإِنْكَارِ عَنْ كَدَرِ طِينَةِ المُؤْمِنِينَ.

وَهَلْ ذَلِكَ الشَّخْصُ الَّذِي لَمْ يَسْجُدْ لِآدَمَ؟ فَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ المِزَاجُ.

أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ؟ فَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ عَالَمِ الإِنْكَارِ، وَفِيهَا حَوَادِثُ أَنَّهَا مِنْ ذُنُوبِ المُقَزمِنةِ، فَتِلْكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ عَالَمِ الإِنْكَارِ، وَاللَّهُ الهَادِي لِلصَّوَابِ.

وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.

الصفحة 129 من 145