وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَمَا أَغْنَامُ مُوسَى نُوراً؟ وَمَا عَدَدُهُمْ؟
فَاعْلَمْ أَنَّ مُوسَى هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَقْدَمُ، وَأَنَّ أَغْنَامَهُ هِيَ جُنُودُهُ، وَهُمْ عِدَّةُ العَالَمِينَ عَوَالِمُ النُّورِ وَرِعَايَتُهُ لَهُمْ.
وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَا لَاتَكُونُ أَغْنَامُ مُوسَى نِعَاجَ دَاوُدَ؟
نَقُولُ لَهُ: إِنَّ نِعَاجَ دَاوُدَ لَمْ تَبْرُزْ لِلْوُجُودِ نِعَاجاً، وَلَمْ يَظْهَرْ أَنْ يَكُونَ لَهَا رَاعٍ، بَلْ ضُرِبَتْ بِهَا الأَمْثَالُ فَقَطْ، وَبِهَذَا جَاءَتِ الكُتُبُ وَالدَّلَالَاتُ وَالأَخْبَارُ وَالرِّوَايَاتُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مَقْنَعٌ، وَاللَّهُ عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ.
وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ العَلِيُّ العَظِيمُ.




