مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 145

وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَمَا أَغْنَامُ مُوسَى نُوراً؟ وَمَا عَدَدُهُمْ؟

فَاعْلَمْ أَنَّ مُوسَى هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَقْدَمُ، وَأَنَّ أَغْنَامَهُ هِيَ جُنُودُهُ، وَهُمْ عِدَّةُ العَالَمِينَ عَوَالِمُ النُّورِ وَرِعَايَتُهُ لَهُمْ.

وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَا لَاتَكُونُ أَغْنَامُ مُوسَى نِعَاجَ دَاوُدَ؟

نَقُولُ لَهُ: إِنَّ نِعَاجَ دَاوُدَ لَمْ تَبْرُزْ لِلْوُجُودِ نِعَاجاً، وَلَمْ يَظْهَرْ أَنْ يَكُونَ لَهَا رَاعٍ، بَلْ ضُرِبَتْ بِهَا الأَمْثَالُ فَقَطْ، وَبِهَذَا جَاءَتِ الكُتُبُ وَالدَّلَالَاتُ وَالأَخْبَارُ وَالرِّوَايَاتُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ مَقْنَعٌ، وَاللَّهُ عِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ.

وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ العَلِيُّ العَظِيمُ.

الصفحة 115 من 145