مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 145

نُمْسِكُ بَعْدَ هَذَا الخِطَابِ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا المُنْتَجَبُ الدِّينِ العَانِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَصِيدَتِهِ:

وَنُمْسِكُ مِنْ بَعْدِ هَذَا الخِطَابِ

حَذَاراً وَنَقْطَعُهُ مِنْ هُنَا

لِكَيْ لَاتَلُوحَ مَعَانِي الكَلَامِ

فَيَظْهَرَ ضِدٌّ عَلَى سِرِّنَا

وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَمَا الشَّفْعُ وَالوَتْرُ؟ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِي هَذَا العَدَدِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ مِنْ حِزْبِ اللَّيْلِ دَلَالَةٌ عَلَى إِظْهَارِ الحَقِّ بِثَلَاثِ حُلَلٍ.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَلِمَا فَاطِمَةُ جُعِلَتْ مِنَ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ؟

فَاعْلَمْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَظْهَرْ إِلَّا فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ فَقَدْ الَّذِي هُوَ بِشَخْصِ المِيمِ الأَوَّلِ، وَذَلِكَ لِإِظْهَارِهَا فِي التَّأْنِيثِ وَالقَدَمِ وَقْتَئِذٍ مَعَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَتْ حِينَئِذٍ مُحْدَثَةً، فَرُتِّبَتْ مَعَ النَّوَافِلِ، وَلَمَّا حَلَّ مَعَهَا القِدَمُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَمْ تَكُنْ نَافِلَةً فِي الأَوْقَاتِ الأَرْبَعَةِ المُتَأَخِّرَةِ، فَهَذَا مَاوَصَلَ إِلَيْنَا عِلْمُهُ.

وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

الصفحة 110 من 145