نُمْسِكُ بَعْدَ هَذَا الخِطَابِ كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا المُنْتَجَبُ الدِّينِ العَانِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي قَصِيدَتِهِ:
وَنُمْسِكُ مِنْ بَعْدِ هَذَا الخِطَابِ | حَذَاراً وَنَقْطَعُهُ مِنْ هُنَا | |
لِكَيْ لَاتَلُوحَ مَعَانِي الكَلَامِ | فَيَظْهَرَ ضِدٌّ عَلَى سِرِّنَا |
وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَمَا الشَّفْعُ وَالوَتْرُ؟ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ دَاخِلُونَ فِي هَذَا العَدَدِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ مِنْ حِزْبِ اللَّيْلِ دَلَالَةٌ عَلَى إِظْهَارِ الحَقِّ بِثَلَاثِ حُلَلٍ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَلِمَا فَاطِمَةُ جُعِلَتْ مِنَ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ؟
فَاعْلَمْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَظْهَرْ إِلَّا فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ فَقَدْ الَّذِي هُوَ بِشَخْصِ المِيمِ الأَوَّلِ، وَذَلِكَ لِإِظْهَارِهَا فِي التَّأْنِيثِ وَالقَدَمِ وَقْتَئِذٍ مَعَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَتْ حِينَئِذٍ مُحْدَثَةً، فَرُتِّبَتْ مَعَ النَّوَافِلِ، وَلَمَّا حَلَّ مَعَهَا القِدَمُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَمْ تَكُنْ نَافِلَةً فِي الأَوْقَاتِ الأَرْبَعَةِ المُتَأَخِّرَةِ، فَهَذَا مَاوَصَلَ إِلَيْنَا عِلْمُهُ.
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.




