مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 145

وَأَمَّا قَوْلُكَ: وَمَا مِثَالُهُمْ عَلَى الوُجُودِ النُّورِيِّ؟

فَاعْلَمْ أَنَّ البَارِي جَعَلَ الحُرُوفَ الأَبْجَدِيَّةَ دَالَّةً عَلَى وُجُودِهِ بِالكَشْفِ أَوِ البُرْهَانِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾(1) أَيْ: أَنَّ الحُرُوفَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفاً، وَالبَارِي تَجَلَّى فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ يَوْماً، فَيَكُونُ الشَّهْرُ الهِلَالِيُّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ عَلَى عَدَدِ الأَحْرُفِ.

وَمِنْ ثُمَّ تَكُونُ النُّقَطُ اِثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ نُقْطَةً، فَإِذَا أَضَفْنَا اِثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ النُّقَطَ إِلَى التِّسْعَةِ وَالعِشْرِينَ الحُرُوفِ، فَيَكُونُ الجَمْعُ وَاحِداً وَخَمْسِينَ لَازِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ، وَيَكُونُ اللَّامُ أَلِفْ مَقَامَ رَكْعَتَيْنِ، لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ حَرْفَيْنِ وَجُعِلَتِ الفَرَائِضُ مِنْهَا سَبْعَةَ عَشَرَ فَرْضاً مِثَالاً سَبْعَةَ عَشَرَ فِي الزِّيَادَةِ.

وَلِيَسْتَلْحِظْ تِلْكَ الإِشَارَةَ مَنْ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صَادَ، خَمْسَةَ عَشَرَ ضَادَ، سِتَّةَ عَشَرَ طَاءَ، سَبْعَةَ عَشَرَ ظَاءَ.

فَهَذِهِ الإِشَارَةُ بِضَمِّ هَذِهِ الحُرُوفِ أَرْبَعَةً بِمَكَانِ التَّوَسُّطِ مِنِ الحُرُوفِ المُعْجَمَةِ وَمِنْ ثُمَّ يَبْدُو الِانْفِجَارُ عَيْنٌ، وَرُتِّبَ النَّوَافِلُ مِثَالاً لِبَقِيَّةِ الحُرُوفِ وَالنُّقَطِ المَذْكُورةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى مَمَرِّ الأَيَّامِ وَالسِّنِينَ، وَمِنْ ثُمَّ

الهوامش

1سورةالرحمن: الآية 29.
الصفحة 109 من 145