المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ وَالعِشْرُونَ عَنْ أَشْخَاصِ الصَّلَاةِ الاِثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَكْعَةً نُوراً؟
مِنْهَا رَكْعَتَانِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ؟ وَمَا كَيْفِيَّةُ الفَرَائِضِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ عَلَى الوَجْهِ النُّورِيِّ؟ وَمَا أَشْخَاصُ النَّوَافِلِ عَلَى الوَجْهِ النُّورِيِّ؟ وَمَا زِيَادَةُ النَّوَافِلِ عَلَى بَعْضِهَا؟ وَمَا الشَّفْعُ وَالوَتْرُ؟ وَلِمَا فَاطِمَةُ جُعِلَتْ مِنَ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ؟ فَمَا بَيَانُ الجَمِيعِ عَلَى الوَجْهِ النُّورِيِّ المَحْضِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى؟
فَاعْلَمْ يَا أَخِي أَسْعَدَكَ اللَّه بِتَوْفِيقِهِ جَدِّكَ، وَجَعَلَ لِطَرِيقِ الخَيْرِ وَالهِدَايَةِ قَصْدَكَ: أَنَّه قَدْ تَقَدَّمَ لَنَا هَذَا السُّؤَالُ عَيْنُهُ مِنْ إِخْوَانِ طرَطوسَ وَآدنَةَ، وَأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنْ إِجَابَتِكَ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهُ طَرَفاً هَاهُنَا لِيَكُونَ جَلَاءً وَتَبْصِرَةً، وَهُوَ: اعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ المِيمُ بِالجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ، وَأَنَّ الفَرْضَ فِيهَا مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَالمُحسِنُ، وَلِكُلِّ مِنْهُمْ لهُ مِنَ الرَّكَعَاتِ بِعَدَدِ حُرُوفِ اسْمِهِ سِوَى فَرْضِ الفَجْرِ سَقَطَ مِنْهُ حَرْفَانِ، وَتِلْكَ دَلَالَةٌ لِلظُّهُورِ اسْمِهِ وَاخْتِفَاءِ جِسْمِهِ، وَإِنَّ جُمْلَةَ الفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ اِثْنَانِ وَخَمْسُونَ رَكْعَةً، مِنْهُنَّ رَكْعَتَانِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَدْ تَقَدَّمَ عَدَدُ أَشْخَاصِهِمْ فِي قَوْلِ شَيْخِنَا، وَفِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ سَادَاتِنَا، فَلَا حَاجَةَ لِعَدَدِهِمْ هَاهُنَا.




