مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

حَدَائِقُ الأَزهَارِ وَمَجْمَعُ الأَسْرَارِ - الشَّيْخِ يُوسُفُ عَلِي الخَطِيبِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 145

المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ وَالعِشْرُونَ عَنْ قَوْلِ شَيْخِنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي الرِّسَالَةِ عَنِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟

وَتَجْمَعُ الحُرُوفَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْخَاصِ المِيمِ حَتَّى يَتِمَّ اسْمُ الرَّحْمَنِ، إِلَّا الرَّاءَ بَقِيَتْ وَاقِفَةً؟ وَمَا الرَّحِيمُ بِهَذَا القَوْلِ؟ وَكَيْفَ ازْدِيَادُ اليَاءِ؟ فَمَا سِرُّ الجَمِيعِ عَلَى البَاطِنِ المَحْضِ النُّورِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى؟

اعْلَمْ أَفْرَجَ اللَّه لَكُمْ وَلَنَا كُنُوزَ الهِدَايَةِ، وَأَطْلَعَنَا عَلَى دَرَجِ سُلَّمِ الرُّشْدِ وَالوِلَايَةِ: أَنَّ هَذَا القَوْلَ مُفْصِحٌ فِي رِسَالَةِ شَيْخِنَا وَقُدْوَتِنَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾(1) وَهِيَ: الحَاءَاتُ الثَّلَاثَةُ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، وَاللَّه هُوَ: مُحَمَّدٌ وَفَاطِرٌ، وَلَمَّا ظَهَرَتْ بِالتَّأْنِيثِ جَمَعَتِ الحُرُوفَ مِنْ كُلِّ اسْمٍ ظَهَرَ حَرْفَانِ، فَكَانَ مِنْ تِلْكَ الحَاءِ وَالنُّونِ مِنَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَالمُحْسِنِ، وَكَانَ مِنْهَا وَمِنْ مُحَمَّدٍ المِيمُ، وَكَانَ مِنَ الِاسْمِ المُتَجَلِّي لِلْجَبَلِ وَهُوَ اللَّه الأَلِفُ وَاللَّامُ حَرْفَانِ، كَمَا كَانَ مِنْ كُلِّ اسْمٍ ظَهَرَ حَرْفَانِ، وَبَقِيَتِ الرَّاءُ وَاقِفَةً فِي الرَّحْمَنِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ إِشَارَةَ المَعْنَى إِلَى جَعْفَرٍ فَلَمَّا ظَهَرَ المَعنَى كَمِثْلِ جَعْفَرٍ أَظْهَرَ الكَشْفَ بِالدَّعْوَةِ وَالنِّدَاءِ فِي مَأْذَنَةِ الجَامِعِ بِالكُوفَةِ بِتَصْرِيحِ أَبِي الخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَكَانَتْ هَذِهِ الرَّاءُ فِي هَذَا المَقَامِ

الهوامش

1سورةالإسراء: الآية 110.
الصفحة 106 من 145