وَمِنْهَا عِيدُ الأَضْحَى: وَهُوَ فِي العَشْرَةِ الأُولَى مِنْ ذِي الحِجَّةِ، الدَّالُّ عَلَى إِشْهَارِ سَيْفِ الكَشْفِ، قَائِماً رَايَةُ النَّصْرِ، مَهْدِيِّ العَارِفِينَ إِلَى مَعْرِفَةِ الحَقِّ اليَقِينِ.
وَمِنْهَا عِيدُ الغَدِيرِ: فِي الثَّامِنِ عَشَرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، الدَّالُّ عَلَى غَايَةِ كَشْفِ سَنَحَاتِ الأَنْوَارِ، القَائِمُ أَبْطَى الأَسْرَارِ المَشَارِ بهِ بِالسُّجُودِ انْقِلَاباً لِلْعَلِيِّ المَعْبُودِ.
وَمِنْهَا عِيدُ المُبَاهَلَةِ: فِي أَوَّلِ العَشْرَةِ الثَّالِثَةِ الدَّالُّ عَلَى مُبَاهَلَةِ تِلْكَ الأَنْوَارِ الجَارِيَةِ، يَنْبُوعِ العِلْمِ الرَّبَّانِيِّ فِي القُدْرَةِ القَوِيَّةِ، مِثَالُ الشَّهَادَةِ لِيَالٍ مُتَلَفِّفاً بِالعَبَاءَةِ القَطْوَانِيَّةِ.
وَمِنْهَا عِيدُ الفِرَاشِ: فِي التَّاسِعِ وَالعِشْرِينَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، الدَّالُّ عَلَى رُقُودِ نُورِ الأَزَلِ فِي فِرَاشِ التَّكْمِيلِ، وَاللُّطْفِ الخَفِيِّ فِي غَارِ التَّنْزِيلِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى عَيْنِ اليَقِينِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾(1).
وَمِنْهَا عِيدُ عَاشُورَاءَ: فِي العَشْرَةِ الأُولَى مِنَ المُحَرَّمِ، الدَّالُّ عَلَى اسْتِيلَاءِ الكَوْنِ الثَّانِي عَلَى الأَوَّلِ، إِلَى أَنْ انْذَبَحَ مِنَ القَفَا مُسْتَتِراً بِعَكْسِ الأَنْوَارِ البَادِيَةِ وَالقُدْرَةِ القَوِيَّةِ.




