المَسْأَلَةُ الأُولَى عَمَّا يَكُونُ فِي اللهِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ؟ وَمَا يُمْكِنُ مِنْهُ، وَمَا لَا يُمْكِنُ؟
وَأَيْنَ هُوَ؟ وَفِي أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَهَلْ هُوَ خَارِجٌ عَنْ خَلْقِهِ أَمْ دَاخِلٌ فِيهِمْ، أَمْ لَا دَاخِلٌ وَلَا خَارِجٌ؟ أَمْ هُوَ مُمَازِجٌ خَلْقَهُ أَمْ مُبَايِنٌ أَمْ لَا مُمَازِجٌ وَلَا مُبَايِنٌ؟ وَمَا حَدُّ المَعْرِفَةِ الَّتِي إِذَا عَرَفَهَا العَارِفُ وَبَلَغَهَا كَفَاهُ بِهَا هَلْ هِيَ غَايَةُ المَعْرِفَةِ؟
الْجوَابُ: وَهُوَ أَسْعَدَكَ اللهُ مَا قَالَهُ السَّائِلُ لِلْعَالِمِ: أَخْبِرْنِي أَيُّهَا العَالِمُ عَمَّا يَكُونُ فِي اللهِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ؟ وَمَا يُمْكِنُ مِنْهُ، وَمَا لَا يُمْكِنُ؟ وَأَيْنَ هُوَ، وَفِي أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَهَلْ هُوَ خَارِجٌ عَنْ خَلْقِهِ أَمْ دَاخِلٌ فِيهِمْ، أَمْ لَا دَاخِلٌ وَلَا خَارِجٌ؟ أَمْ هُوَ مُمَازِجٌ وَلَا مُبَايِنٌ؟ وَمَا حَدُّ المَعْرِفَةِ الَّتِي إِذَا عَرَفَهَا العَارِفُ كَفَاهُ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى مَعْرِفَةِ غَيْرِهَا وَهِيَ غَايَةُ المَعْرِفَةِ؟
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- في كِتَابِ الأَسوسِ: «فَأَمَّا أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ أُجِيبُكَ عَنْهَا فَهِيَ آخِرُ مَسْأَلَةٍ سَأَلْتَنِي عَنْهَا فَلَوْ كَانَ مُمَازِجاً لِلْأَشْيَاءِ لَكَانَ شكْلاً لَهَا، وَلَوْ كَانَ مُبَايِناً لَهَا فِي جَوْهَرِهَا لَكَانَ ضِدّاً لَهَا، وَلَوْ كَانَ لَا مُبَايِناً وَلَا مُمَازِجاً




