الخَاتِمَةُ
وَسَأَخْتِمُهَا بِشِعْرٍ نَظْماً:
جَاءَتْكَ مِنْ حُلَلِ البهَا بِخَلَاخلٍ | غَيْدَاءُ تَرْفُلُ بِالقَضِيبِ الذَّابِلِ | |
مَكْحُولَةٌ غَرَّاءُ خَالَطَ جِسْمَهَا | مَاءُ الحَيَاةِ فَمَاجَ بَيْنَ غَلَائِلِ | |
رَنَتْ نُجُومُ القرْطِ صَوْتَ حَنِينِهَا | شَوْقاً لِرُمَّانِ النُّهُودِ المَائِلِ | |
تُومِي بِأَطْرَافِ الجُفُونِ فَهَلُمُّوا | يَا مَعْشَرَ العُشَّاقِ نَحْوَ مقَاتِلِ | |
عَرَبِيَّةُ الأَلْفَاظِ عِنْدَ جَبِينِهَا | لِبَنِي هِلَالٍ كَمْ سُيُوفٍ صَيَاقِلِ | |
لَمْ تَحْسُنِ الأَقْمَارُ تَقطَع سَرْمَداً | مِنْ بُرْجِ وَجْنَتِهَا بِعَامٍ كَامِلِ | |
عَسَلاً يَنْطِفُ مِنْ قَرَارَةِ شَهْدِهَا | لِفَمِ البُدُورِ عُوَيْذِبَاتِ مَنَاهِلِ | |
مَا اهْتَزَّ مِنْ بَيْنِ الغَلَائِلِ خَصْرُهَا | إِلَّا تَسَاقَطَ ثَمَرُهَا لِلْآكِلِ | |
تَهْوِي القُلُوبُ إِلَى جَنِينَةِ قَصْدِهَا | تَأْتَمُّ مِنْ جَرْدِ الجَوَى بِصَوَاهِلِ | |
بِسَيمَاءِ بهْجَتِهَا بِدُورٌ طُلَّعٌ | تَهْدِي نُجُومَ الفِقْهِ نَحْوَ السَّائِلِ | |
هَا يَا بْنَ مَعْرُوفٍ فَحُلَّ زِرَارَهَا | وَاحْتَلَّ مِنْ رَوْضِ الجِنَانِ بِقَابِلِ | |
وَشْمَّ مِنْ وَرْدِ المَعَانِي رَوْضَةً | غَنَّى الهَزَارُ بِهَا بِلَحْنِ بَلَابِلِ | |
وَاسْتَجلْ مِرْآةَ البَصِيرَةِ وَاكْتَحِلْ | بِالفَوْزِ مِنْ مِسْكِ الهُدَى بِمَكَاحِلِ |




