وَمِنْ ثَمَّ بَعْدَ تَصْحِيفِهَا تَقَاعَدْتُ عَنْ إِرْسَالِهَا حَيَاءً مِمَّنْ يَقِفُ عَلَيْهَا لِقُصُورِي عَنْ بُلُوغِ دَرَجَاتِ المُصَنِّفِينَ، وَتَأُخُّرِي عَنْ لُحُوقِ السِّبَاقِ بِمَيَادِينِ المُوَحِّدِينَ.
وَلَمْ أُرْسِلْهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ عَرَضْتُهَا عَلَى إِخْوَانِ بِلَادِي أَصْحَابِ البَلَاغَةِ وَالفَصَاحَةِ مَنْ فِي كُنُوزِهِمْ تُخْزَّنُ جَوَاهِرُ العُلُومِ الرَّائِقَةِ وَالمَعَانِي اللَّائِقَةِ، وَتَلَوْتُهَا عَلَيْهِمْ مِرَاراً مُتَوَالِيَةً، وَأَنَخْتُهَا بِسَاحَتِهِمْ أَوْقَاتاً مُتَوَافِيَةً.
وَلَوْلَا خَوْفِي فِي الإِطَالَةِ وَالإِكْثَارِ لَأَوْرَدْتُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ فَأَمَرُونِي بِإِرْسَالِهَا مِنْ صَفْحِ شِيَمِهِمُ الكِرَامِ، فَعَلَى جَمْعِهِمُ التَّحِيَّةُ وَالسَّلَامُ آمِينَ.
وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.




