وَأَنَا أَسْأَلُ اللهَ أَنْ تَكُونَ أَبْوَابُ المَعَارِفِ مَفْتُوحَةً لِكُلِّ أَخٍ طَالِبٍ الحَقِيقَةَ مِنْ أَبْوَابِهَا، مُحْتَلِباً أَلْبَانَ المَعَانِي مِنْ صُدُورِ أَرْبَابِهَا، مَحْفُوظَةً بِعِنَايَتِهِ مِنْ كُلِّ خَتَّالٍ كَاذِبٍ مُسْتَرِقِ السَّمْعِ فَاتَّخذُهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ بِرَحْمَتِهِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.
وَمِنْ بَعْدُ فَأَنَا العَبْدُ الفَقِيرُ للهِ تَعَالَى خَادِمُ المُؤْمِنِينَ: أَرْجُو مِنْ إِخْوَانِي العَارِفِينَ مَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا، فَإِنْ رَأَى فِيهَا خَلَلاً يَنْسِبُهُ لِضَعْفِ عِبَارَةِ رَاوِيهَا وَيُسَدِّدُ مَافَسَدَ مِنْ مَعَانِيهَا وَلَهُ الأَجْرُ وَالثَّوَابُ مِنَ العَزِيزِ الوَهَّابِ، لِأَنَّنِي لَمْ أُنْشِئْهَا افْتِخَاراً بِالعِلْمِ وَلَارِئَاسَةً بِالرُّؤْيَةِ وَالفَهْمِ، بَلْ أَكُونُ مُتَّبِعاً وَخَادِماً لِمَنْ يَأْمُرُنِي بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، مَادّاً أَيْدِي السُّؤَالِ فَعَسَى أَظْفَرُ بِالدُّعَاءِ مِنْ إِخْوَانِي المُؤْمِنِينَ، وَهُوَ خَيْرُ البِضَاعَةِ.




