وَيُقِرُّ بِوُجُودِهِ ذُوُو البَصَائِرِ الرَّقِيقَةِ، الخَائِضُونَ عُبَابَ البِحَارِ العَمِيقَةِ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ * لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِينَ﴾(1).
وَأَمَّا قَوْلُكَ: فَمَا بَاطِنُ هَٰذِهِ التِّسْعِ آيَاتٍ؟
فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ بِإِجْمَاعِ الفِرْقَةِ المُوَحِّدَةِ أَنَّ الآيَاتِ هِيَ الظُّهُورَاتُ، وَلَمْ يَكُنِ المُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾(2) بِالجَرَادِ وَالقُمَّلِ وَالضَّفَادِعِ وَغَيْرِهَا، بَلْ هِيَ مَعَاجِزُ أَظْهَرَهَا عَلَى يَدَيْ نَبِيِّهِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- .
الهوامش
1سورةالزمر: الآيات 33 – 34.
2سورةالإسراء: الآية 101.




