المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ عَنِ التِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أَتَى بِهَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- لِفِرْعَوْنَ اللَّعِينِ، وَمَا بَاطِنُ هَٰذِهِ التِّسْعِ آيَاتٍ؟
فَاعْلَمْ حَرَسَكَ اللهُ أَنَّ التِّسْعَ آيَاتٍ هِيَ المُخْبَرُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا * قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾(1).
وَهُم: العَصَا، وَاليَدُ البَيْضَاءُ، وَالطُّوفَانُ، وَالجَرَادُ، وَالقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالطَّمْسُ، وَالبَحْرُ حِينَ صَارَ يَبساً.
وَهُنَّ المُنْزَلَاتُ عَلَى قَوْمِ فِرْعَوْنَ لَمَّا عَصَوْا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَوْلُهُ تَعَالَى مُخْبِراً عَنْهُمْ: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالجَرَادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ﴾(2).




