المَعَانِي وَالمَوَدَّةِ فِي سُطُورٍ، مُسْفِرَةً عَنْ يَدِي السَّيِّدِ الأَمِينِ وَالقُطْبِ الرَّصِينِ الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ مَعْرُوفٍ قَسْمِينِ القَاطِنِ يَوْمَئِذٍ فِي مَدِينَةِ طَرْطُوسَ البَهِيَّةِ بِإِخْوَانِهَا فِي المُصَلَّى، وَالرَّوَائِحِ اللَّائِحَةِ بِأَرْدَانِهَا بِكُلِّ مِنْهُمْ فِي الرَّشَادِ، وَقَدْ تَعَلَّى مِنْهُمُ الشَّيْخُ سَعِيدُ مُحَمَّدٍ، وَالشَّيْخُ يُونُسُ اِسْمَاعِيلُ، وَالشَّيْخُ عَبْدُ الحَمِيدِ مُعَلَّا، وَالشَّيْخُ دَرْوِيشُ مُعَلَّا، وَالشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودٌ، حَفِظَهُمُ اللهُ العَلِيُّ الوَدُودُ.
وَالشَّيْخُ المَذْكُورُ أَعْنِي الشَّيْخَ حَسَن مَعْرُوفٍ حَفِظَهُ العَزِيزُ الرَّؤُوفُ يَسْأَلُ هَٰذَا البَائِسَ المَضهُودَ الحَقِيرَ المَجْهُودَ الَّذِي لَا يَلِيقُ أَنْ يَكُونَ أَهْلاً لِلسُّؤَالِ رُبَّمَا عَثَرَ بِهِ جَوَادُ الكَلَالَةِ عَنْ ذَلِكَ المَجَالِ، وَهِيَ سِتُّ مَسَائِلَ دَقِيقَةٌ وَلَهَا مَعَانٍ عَرِيقَةٌ عَلَى عَدَدِ التَّجَلِّيَاتِ وَالأَسْبَابِ النَّوْعِيَّاتِ، فَكَانَتْ:
المَسْأَلَةُ الأُولَى: عَمَّا يَكُونُ فِي اللهِ، وَمَا لَا يَجُوزُ فِيهِ؟ وَمَا يُمْكِنُ مِنْهُ، وَمَا لَا يُمْكِنُ؟ وَأَيْنَ هُوَ، وَفِي أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ وَهَلْ هُوَ خَارِجٌ عَنْ خَلْقِهِ أَمْ دَاخِلٌ فِيهِمْ، أَمْ لَا دَاخِلٌ وَلَا خَارِجٌ؟ أَمْ هُوَ مُمَازِجٌ خَلْقَهُ أَمْ مُبَايِنٌ أَمْ لَا مُمَازِجٌ وَلَا مُبَايِنٌ؟ وَمَا حَدُّ المَعْرِفَةِ الَّتِي إِذَا عَرَفَهَا العَارِفُ وَبَلَغَهَا كَفَاهُ بِهَا هَلْ هِيَ غَايَةُ المَعْرِفَةِ؟
المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: عَنْ سِتَّةِ التَّجَلِّيَاتِ، وَمَا مَعْنَى ذَاتِيَّاتهَا الخَمْسِ؟




