وَفِي ذَلِكَ خَبَرٌ مَا وُرِي عَنْ أَبِي سَمِينَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانَ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ لِلْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِمْ: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(1)، مَا عِلْمُهَا بِأَنَّ الآدَمِيِّينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ بِعِلْمٍ أَمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟
قَالَ: «بَلْ بِعِلْمٍ»، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمَتْ ذَلِكَ؟
قَالَ: «يَا مُفَضَّلُ، إِنَّهُ كَانَ قَبْلَ آدَمِكُمْ آدَمُ وَآدَمُ»، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَوَادِمَ.
قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، سَبْعَةُ أَوَادِمَ !!قَالَ: «نَعَمْ، وَأَلْفُ آدَمَ».
قُلْتُ: أَيْنَ كُنْتُمْ فِي تِلْكَ الأَوْقَاتِ؟
قَالَ: «كُنَّا فِي عَرْشِ اللهِ، فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ المَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا، وَهَلَّلْنَا فَهَلَّلَتِ المَلَائِكَةُ بِتَهْلِيلِنَا، وَقَدَّسْنَا فَقَدَّسَتْ بِتَقْدِيسِنَا، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ




