وَشَاهِدُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَ بِهِ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوجَنِيُّ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الحَارِثِ الأَعْوَرِ الهَمْدَانِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَابِدٌ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرُّوحِ وَمَا هِيَ؟
فَقَالَ: «الرُّوحُ لَطيِفةٌ مِن لَطَائِفِ بَارِيهَا جَلَّ وَ عَلا، أَخْرَجَهَا مِنْ مُلْكِهِ وَأَسْكَنَهَا فِي مُلْكِهِ وَجَعَلَ لَكَ عِنْدَهُ شَيْئاً وجَعَلَ لَهُ عِنْدَكَ شَيْئاً.
فَالَّذِي لَكَ عِنْدَهُ الرِّزْقُ، وَالَّذِي لَهُ عِنْدَكَ الحَيَاةُ، فَإِذَا اسْتَوْفَيْتَ مَا لَكَ عِنْدَهُ اسْتَوْفَى مَا لَهُ عِنْدَكَ».
وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ قَاسِمٍ الخضرَميُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَقْبَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَعَهُ وَلَدُهُ الحَسَنُ وَسَلْمَانُ الفَارِسِيُّ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَإِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الوَجْهِ بَهِيٌّ فِي لِبْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَرَدَّ سَلَامَهُ، فَقَالَ:




