وَعَبْدُ اللهِ وَمُحَمَّدٌ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، وَالنُّطْقُ وَالرِّسَالَةُ فِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَلَمْ يَكُنْ يُظْهِرُ نُبُوَّةً وَلَا رِسَالَةً، فَمَعَ هَٰذَا تَكُونُ التِّسْعَةُ فِي مَقَامِ سِتَّةٍ.
فَأَظْهَرَ البَارِي تَعَالَى التَّجَلِّيَاتِ فِي المَوَاطِنِ المَذْكُورَةِ عَلَى عَدَدِ هَٰذِهِ المَقَامَاتِ فِي الأَمَاكِنِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَذَلِكَ مِثَالٌ لِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي الوُجُودِ النُّورِيِّ مِنْ ظُهُورِهِ فِي تَجَلِّيهِ كَشْفاً فِي رَحْبِ رِيَاضِ ذَلِكَ البَقِيعِ بِالنُّورِ البَاهِرِ وَالِازْدِهَارِ النَّائِرِ كَالمَاءِ الجَارِي مِنَ المَعْصِرَاتِ، المُنْبَجِسِ مِنْ سُكُونِ الحَرَكَاتِ، المُحَرِّكِ خَيْطَ مَشِيئَتِهِ بِالفِطْرَةِ القَوِيَّةِ وَالعِلْمِ الرَّبَّانِيِّ وَالقُدْرَةِ الأَبَدِيَّةِ، الخَفِيِّ بِلُطْفِهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ: عَنْ ذَاتِيَّاتِ التَّجَلِّي: فَهِيَ خَمْسُ ذَاتِيَّاتٍ وَهِيَ: الكَمِّيَّاتُ وَالكَيْفِيَّاتُ، وَالمَاهِيَّاتُ، وَاللِّمِّيَّاتُ، وَالأَيْنِيَّاتُ.
فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ هَٰذِهِ الخَمْسَ هِيَ نَوْعُ البُطُونِ الَّذِي لَيْسَ بِاسْتِطَاعَةِ المَخْلُوقِينَ البُلُوغُ إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَإِدْرَاكِهَا.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- نَظْماً وَهُوَ هَٰذَا:




