كَمَا قَالَ أَرِسْطَاطَالِيسُ وَهُوَ هِرْمِسُ الهَرَامِسَةِ بنْ يُونَانَ الكَبِيرِ وَبَارُونَ الِاسْكَنْدَرِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : «إِنِّي المُفَسِّرُ لِقَوْلِ دِنْيَاطُوسَ الأَوَّلِ، أَنَا مُعِلُّ العِلَلِ الأَصْلِيَّاتِ الكُلِّيَّاتِ، حَرَّكَ حَرْفَ السُّكُونِ سِتَّ تَحْرِيكَاتٍ وَهِيَ سِتَّةُ الأَسْبَابِ النَّوْعِيَّاتِ».
إِلَى قَوْلِهِ عَنْ لِسَانِ بَاقِرِ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ التَّجَلِّيَ كَشْفُ الحِجَابِ عَنْ أَبْصَارِ المُتَجَلَّى لَهُمْ بِقُدْرَتِهِ عِنْدَ التَّجَلِّي سِتَّةَ ضُرُوبٍ».
فَانْظُرْ يَا مَنْ أَلْبَسَكَ اللهُ جِلْبَابَ العِرْفَانِ إِلَى هَٰذِهِ الأَقْوَالِ المُخْبِرَةِ أَنَّهُمْ سِتَّةُ تَجَلِّيَاتٍ، وَهُمْ سِتَّةُ الأَكْوَانِ، وَهُمْ سِتَّةُ الأَيَّامِ الَّتِي خَلَقَ اللهُ فِيهَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، بِالقَوْلِ المُحْكَمِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ خَلَلٌ وَلَا زَيْغٌ.
وَالقَوْلُ بِأَنَّهُمْ بَشَرٌ وَنُورٌ: فَمَعْنَاهُ بِالبَشَرِيَّةِ هُوَ تَجَلِّي الذَّاتِ لِلسِّتَّةِ الأُولَى أُولِي العَزْمِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهُمْ: آدَمُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُوسَى، وَسُلَيْمَانُ، وَعِيسَى، وَمُحَمَّدٌ.
لِأَنَّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، فَكَانَتِ النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ تَنْطِقُ مِنْ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- .




