خُصُوصاً لِصفةٍ مِنْ صِفَاتِ غَيْبِهِ إِذَا كَانَ الوَلِيُّ لَطِيفاً عَلِيّاً تَامّاً قَدْ أَدْرَكَ رُشْدَهُ وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَاسْتَوَى فِي الدَّرَجَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ دُرَجِ مَرْتَبَةِ الحِجَابِيَّةِ الصُّورِيَّةِ العَلِيَّةِ فَيُعَايِنُ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ بِالحُجُبِ الخَفِيَّةِ، وَالشَّاهِدُ بِمَقَامَاتِهِ العَلِيَّةِ».
أَمَّا الرُّوحَانِيَّةُ: كَشْفاً وَعِيَاناً، وَكَذَلِكَ تَجَلِّيهِ جَلَّ مَقَامُهُ لِوَلِيِّهِ العَالِي الرُّوحَانِيِّ بِمَا فَوْقَهُ مِنَ الضِّيَاءِ بِالنورَانِيِّ، وَكُلٌّ يُعَايِنُ مَا فَوْقَهُ كَشْفاً وَجَهْرَةً وَعِيَاناً، كَمَا كَانَ التَّجَلِّي لِمُوسَى مِنْ قُبَّتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَلَّ مَقَامُهُ تَجَلَّى لِلْجَبَلِ الَّذِي هُوَ شَخْصُ مُوسَى مِثَالُهُ فِي النُّورِ المُتَجَلِّي لَهُ وَبِهِ يَتَلَأْلَأُ تَلَأْلُؤاً يُوَازِيهِ.




