وَأَمَّا التَّجَلِّي كَالشَّيْءِ: فَهُوَ ظُهُورُهُ بِالمِثْلِيَّةِ بِأَسْرِهَا، وَهُوَ ظُهُورُ البَارِي كَصُورَةِ اِسْمِهِ فَهُوَ التَّجَلِّي كَالشَّيْءِ، فَكَانَ التَّجَلِّي عَلَى عَدَدِ السِّتَّةِ الأَكْوَانِ.
وَاعْلَمْ حَرَسَكَ اللهُ أَنَّ التَّجَلِّيَ ظُهُورُ الحَقِّ تَعَالَى، فَأَوَّلُ تَجَلٍّ عَلَى جَبَلِ قَافٍ، وَثَانِي تَجَلٍّ كَانَ عَلَى جَبَلِ فارَانَ، وَثَالِثُ تَجَلٍّ كَانَ عَلَى جَبَلِ طُورٍ بسِينِاءٍ وَرَابِعُ تَجَلٍّ كَانَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَخَامِسُ تَجَلٍّ كَانَ فِي النَّارِ، وَسَادِسُ تَجَلٍّ كَانَ بِالنُّورَانِيَّةِ وَهُوَ تَجَلِّيهِ لِوَلِيِّهِ.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي ذِكْرِ حَرْفِ اللَّامِ، أَعْنِي التَّجَلِّيَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: «إِنَّ اللهَ جَلَّ مَقَامُهُ يَتجَلَّى لِوَلِيِّهِ




