وَأَنْ يَعْلَمَ جَمِيعَ مُفْتَرَضَاتِ أَشْخَاصِ الوَفَاءِ بِالعُقُودِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ تِلْكَ الأَشْخَاصِ بِحَقِيقَتِهَا، وَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ جَمِيعَ العَالَمِينَ العَالَمَ الكَبِيرَ وَعِدَّتَهُمْ: الأَبْوَابُ، وَالأَيْتَامُ، وَالنُّقَبَاءُ، وَالنُّجَبَاءُ، وَالمُخْتَصّونَ، وَالمُخْلِصُونَ وَالمُمْتَحَنِونَ، وَالعَالَمَ الصَّغِيرَ عَدَّتهُمْ: المُقَرَّبُونَ، وَالكَرُوبِيُّونَ، وَالرُّوحَانِيُّونَ وَالمَقْدَّسونَ، وَالسَّائِحُونَ، وَالمُسْتَمِعُونَ، وَاللَّاحِقُونَ.
وَيَعْلَمَ أَنَّ العَالَمَ الكَبِيرَ خَمْسَةُ آلَافٍ، لَا يَسْتَوِي مِنْهُمْ اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَرَجَةٌ لَا يَحُلُّهَا غَيْرُهُ، فَمَنْ رَفَعَ وَاحِداً عَنْ مَرْتَبَتِهِ فَقَدْ خَالَفَ اللهَ الَّذِي رَتَّبَهُ، وَمَنْ حَطَّ وَاحِداً عَنْ مَرْتَبَتِهِ فَقَدْ ظَلَمَهُ.
وَهَٰكَذَا العَالَمُ الصَّغِيرُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دَرَجَةٌ، فَأَوَّلُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ المُوَحِّدُ أَنْ يَعْرِفَ هَٰذِهِ المَرَاتِبَ وَالدَّرَجَ وَالأَشْخَاصَ.
فَأَمَّا العَالَمُ الكَبِيرُ النُّورِيُّ: فَلِكُلِّ مَرْتَبَةٍ مِنْهَا تَعَلُّقٌ فِي هَٰذَا العَالَمِ».
إِلَى قَوْلِهِ: «وَيَحْتَاجُ أَنْ يَعْرِفَ الظُّهُورَاتِ فِي القُبَّةِ الآدَمِيَّةِ وَفِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَيَحْتَاجُ أَنْ يَعْرِفَ ظُهُورَاتِ الأَبْوَابَ، وَيَعْرِفَ أَيْتَامَهُمْ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ.




