وَمِثْلُهُ مَا رُوِيَ فِي رِسَالَةِ الإِخْلَاصِ عَنْ أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ اِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، مَا رَوَاهُ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الظَّاهِرِ الَّذِي يُدْرِكُهُ البَصَرُ: أَهُوَ هُوَ بِكُلِّهِ، أَمْ يُدْرِكُ البَصَرُ بَعْضاً دُونَ بَعْضٍ، وَكَيْفَ حَدُّ مَا يُدْرِكُهُ البَصَرُ؟
فَقَالَ: «فَهَلْ تَعْلَمُ القُلُوبُ بَعْضاً أَوْ جُزْءاً مِنْهُ، وَتَعْلَمُهُ بِكَمَالِهِ؟
إِنَّمَا تَرَى العُيُونُ بِقَدْرِ مَا اسْتَحَقَّتْ، وَلَمَّا كَانَ العِلْمُ بِهِ يَتَفَاضَلُ كَانَتِ الرُّؤْيَةُ لَهُ تَتَفَاضَلُ، وَإِذَا اخْتَلَفَ العِلْمُ بِهِ اخْتَلَفَتِ الرُّؤْيَةُ لَهُ.




