مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعارف و تحفه‌ای برای هر عارف - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 299

الْمِيثَاقَ عَلَى الرُّوحِ أَخَذَتْ المَرْأَةُ فِي الطَّلْقِ، فَعَلَى قَدْرِ إِحْتِبَاسِ الرُّوحِ فِي إِعْطَاءِ الْمِيثَاقِ يَكُونُ قَدْرُ الطَّلْقِ فَإِنْ أَبْطَأَتْ الرُّوحُ فِي إِعْطَاءِ الْمِيثَاقِ أَبْطَأَتْ الْمَرْأَةُ فِي الطَّلْقِ، و إِذَا أَسْرَعَتْ الرُّوحُ فِي إِعْطَاءِ الْمِيثَاقِ أَسْرَعَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْوِلَادَةِ، و كُلَّمَا إِمْتَنَعَتْ الرُّوحُ إِشْتَدَّ طَلْقُ الْمَرْأَةِ".

ثُمَّ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: "وَتُعْرَضُ الرُّوحُ عَلَى رَبِّهَا فَيَأْخُذُ مِيثَاقَهَا بِنَفْسِهِ، ثُمَّ تَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ بِالرُّوحِ مَعًا و تَزْجُرُ الْمَلَائِكَةُ الْبَدَنَ فَيَنْقَلِبُ مِنْ فَزْعَتِهِ و يَصِيرُ أَسْفَلُهُ أَعْلَاهُ فَيَخْرُجُ الرَّأْسُ قَبْلَ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا خَرَجَ الْبَدَنُ سَلَكَتْ الرُّوحُ فِيهِ، فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا سَقَطَ لَا يَبْكِي و لَا يَصْرُخُ، و يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ و إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَيَفْرَحُ و يَأْنَسُ و لَا يَفْزَعُ، حَتَّى إِذَا غَابَتْ الْمَلَائِكَةُ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا فَإِذَا كَانَ نَسِيَ مَا كَانَ فِيهِ و لَمْ يَتَقَيَّأْ و لَمْ يَتَغَوَّطْ، فَكَذَلِكَ مَوْلِدُ الْمُؤْمِنِ الطَّيِّبِ، و فِي الْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَرْوَاحٍ «رُوحَانِ مَحْبُوسَتَانِ، و رُوحُهُ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا».

فَأَمَّا الْمَحْبُوسَتَانِ: فَإِسْمُ إِحْدَاهُمَا الْمُسْتَضْعَفَةُ يَكُونُ فِيهَا الْعُطَاسُ و التَّثَاؤُبُ و الإِحْتِلَامُ و الدَّوْرُ و الْحَرَكَةُ فِي الْبَدَنِ، فَمِنْ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِذَا عَطَسَ قِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، و إِذَا عَطَسَ أَوْ تَثَاءَبَ تَفَرَّجَ.

وَأَمَّا الْمَقْلُوبَةُ فَيَكُونُ فِيهَا الدُّودُ و الْغَائِطُ و الْبَوْلُ و هِيَ مُعَذَّبَةٌ يَجْرِي فِي أَنْفِهَا الْبَوْلُ و فِي فِيهَا الْعَذِرَةُ، فَلِذَلِكَ صَارَ الْوُضُوءُ لِمَا يَخْرُجُ مِنْ السُّفْلِ و لَمْ يُجْعَلْ فِيمَا فَوْقَ لِإِنْقِلَابِ الرُّوحِ".

الصفحة 91 من 299