نَافِرًا، بَلْ قَعَدُوا عَنْهُ و قَعَدُوا بَعْدَهُ عَنْ نُصْرَةِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ كَمَا يُخَيَّلُ لِأَهْلِ الظَّاهِرِ، هَذَا فِي بَعْضِ الْبَوَاطِنِ، جَلَّ مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى عَوْنٍ و نَصِيرٍ.
وَفِي الْخِنْصَرِ يَكُونُ الْخَاتَمُ و هُوَ دَلِيلٌ عَلَى عَهْدِ اللَّهِ و مَعْرِفَتِهِ، و لَا يَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ إِلَّا مَنْ عَرَفَ سِرَّ الْمُحَسِّنِ فَجَعْلُ الْخَاتَمِ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُحَسِّنِ بِالنُّورَانِيَّةِ و أَنَّ بِهِ خَتْمَ أَعْدَادِ أَشْخَاصِ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ.
وَأَمَّا شَخْصَا الْأُذُنَيْنِ فَهُمَا ابْنَتَا رَسُولِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ فِي الظَّاهِرِ و هُمَا زَيْنَبُ و رُقَيَّةٌ و مَسْحَكَ هُمَا: بِالْمَاءِ تَنْزِيهُكَ لَهُ عَنِ الْأَوْلَادِ، و لَهُمَا عَنْ حَدِّ التَّأْنِيثِ و أَمَّا مَعْنَى الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ: صَفَقَتَا الْيَتِيمَيْنِ و هُمَا صَعْصَعَةُ و زَيْدٌ إبْنَا صُوحَانَ،وَفِي كُلِّ رِجْلٍ خَمْسُ أَصَابِعَ و أَشْخَاصُ أَصَابِعِ الرِّجْلِ الْيُمْنَى خَمْسَةُ أَيْتَامِ السَّيِّدِ فَاطِرٍ الَّتِي هِيَ جَوْهَرَةُ الْمِيمِ و هُمْ «فِضَّةٌ و رَيْحَانَةُ و أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ و زَيْنَبُ الْحَوْلَاءُ الْعَطَّارَةُ و فَاخِتة أُمُّ هَانِي».
وَأَمَّا أَصَابِعُ الرَّجُلِ الْيُسْرَى فَهُمْ أَيْتَامِ أُمِّ سَلَّمِهِ و هُمْ «مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ و أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ، و أُمُّ إِسْحَاقَ، و آمِنَةُ بِنْتُ الشَّرِيدِ، و أُمُّ مَالِكٍ امْرَأَةٌ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ».
وَالْمَسْحُ عَلَيْهِمَا بِالْمَاءِ دُونَ الْغُسْلِ، مَعْرِفَتُكَ بِرُتْبَتِهِمَا و أَنَّهُمَا دُونَ مَرْتَبَةِ مَنْ تَقَدَّمَ فَهَذَا مَا سَنَحَ فِي بَاطِنِ الْوُضُوءِ، و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.




