مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعارف و تحفه‌ای برای هر عارف - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 299

و مَعْنَى الْيَدِ الْيُسْرَى فَهِيَ دَلِيلُهُ عَلَى السَّيِّدِ أَبِي الذَّرِّ لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِهِ تَيَسَّرَتِ الْبَرَكَاتُ و فِيهِ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾1.

وَفِي كُلِّ يَدٍ خَمْسُ أَصَابِعَ بِهَا قِوَامُ الْكَفِّ فَأَوَّلُ الْأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى الْإِبْهَامُ و هِيَ أُمُّ الْكَفِّ و مُدَبِّرَةُ جَمِيعِ الْأَصَابِعِ و هِيَ فِي الْبَاطِنِ دَلِيلَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فَاطِرٍ لِأَنَّهَا أُمُّ الْحَاءَاتِ فِي الظَّاهِرِ و الْمَعْنَى فِي تَسْمِيَتِهَا إِبْهَامٌ لِأَنَّ الْخَلْقَ الْمَنْكُوسَ أَبْهَمُوا عَنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهَا و خَفِيِّ أَمْرِهَا.

وَالثَّانِيَةُ السَّبَّابَةُ و هِيَ الشَّاهِدَةُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ و بِهَا يُومِئُ فِي الدُّعَاءِ و الْإِبْتِهَالِ و التَّضَرُّعِ و هِيَ شَخْصُ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ الَّذِي هُوَ دَلِيلٌ عَلَى مَعْرِفَةِ الْأَزَلِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ و بِهِ و جَدْنَاهُ و وَحَّدْنَاهُ، و مَعْنَى تَسْمِيَتِهَا سَبَّابَةً أَنَّ الْمِيمَ عزَّ عِزُّهُ هُوَ السَّبَبُ بَيْنَ الْأَزَلِ تَعَالَى و بَيْنَ خَلْقِهِ و مُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ بِأَمْرِهِ.

وَالْإِصْبَعُ الْوُسْطَى دَلِيلَةٌ عَلَى شَخْصِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ و هُوَ الْأَوْسَطُ مِنْ أَشْخَاصٍ الْمِيمِ و الْبِنْصَرُ دَلِيلَةٌ عَلَى شَخْصِ السَّيِّدِ الْحُسَيْنِ، و مَعْنَى تَسْمِيَتِهَا بِنْصَرًا أَنَّ الْخَلْقَ الْمَنْكُوسَ بَانُوا و أَبَوْا عَنْ نُصْرَتِهِ فِي الظَّاهِرِ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ جَلَّ مَوْلَانَا عَنِ الْعَوْنِ و النَّصِيرِ، و الْخِنْصَرُ دَلِيلَةٌ عَلَى شَخْصِ السَّيِّدِ مُحَسِّنٍ و هُوَ الشَّخْصُ الْخَامِسُ مِنْ أَشْخَاصِ الْمِيمِ عزَّ عِزُّهُ و آخِرُهَا، و كَذَا الْخِنْصَرُ آخِرُ الْأَصَابِعِ الْخَمْسِ، و مَعْنَى خِنْصَرٍ أَنَّ مُحَسِّنَ ظَهَرَ بِالسَّقْطِ مِنْ رَفْسَةِ الضِّدِّ لَعَنَهُ اللَّهُ كَمَا يَزْعُمُونَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ لِمَا جَرَى مُنْكَرٌ و لَا عَلَى الضِّدِّ

الهوامش

1سوره لیل آیه ۷
الصفحة 36 من 299