مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعارف و تحفه‌ای برای هر عارف - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 299

وَأَمَّا غَسْلُكُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ، فَالْيَدَانِ هُمَا شَخْصَا الْيَتِيمَيْنِ، الْيَدُ الْيُمْنَى هِيَ دَلِيلٌ عَلَى الْمِقْدَادِ، و الْيَدُ الْيُسْرَى هِيَ دَلِيلٌ عَلَى أَبِي الذَّرِّ، فَالْيَمِينُ لِلْوَجْهِ، و الْيَسَارُ لِسَائِرِ الْجَسَدِ و إِنَّمَا خُصَّ الْمِقْدَادُ بِالْيَدِ الْيَمِينَ لِعُلُوِّهِ و تَقَدُّمِهِ و لِقَوْلِ الْمَوْلَى تَعَالَى فِيهِ: "إِنَّمَا خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلِمْنَا أَلِفٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ و لَوِ انْعَطَفَ لَانْعَطَفْتُمْ" مَعْنَاهُ مَا شَكَّ الْمِقْدَادُ و لَوْ شَكَّ لَشَكَكْتُمْ.

وَمِثْلُ تَأَخُّرِهِ عَنِ السُّجُودِ مَعَ الْحُرُوفِ و قَوْلُ مَوْلَاهُ الْعَيْنِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ: "لِمَ لَمْ تَسْجُدْ؟ فَقَالَ: إِنْتَظَرْتُ أَمْرَكَ، فَفَازَ بِهَا، و كَانَ آخِرَهَا فَصَارَ أَوَّلَهَا و تَقَدَّمَ" و هُوَ صَاحِبُ الْيَمِينِ أَنْحَلَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ السِّينُ بِأَمْرِ الْمِيمِ و مَعْنَى: يَمِينٌ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ مِنْ جِهَةِ الْمِقْدَادِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُسُوخِيَّةِ و شَاهِدُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ و جَلَّ: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾1

الهوامش

1سوره و اقعه آیه ۱۲
الصفحة 35 من 299