باب بیست و سوم شامل اخبارپراکنده
رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُودَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَخَذَ بِيَدِي مَوْلَايَ البَاقِرُ عزَّ عِزُّهُ العَشَاءَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَطَافَ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، كُلُّ شَوْطٍ سَبْعًا، و صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ كُلِّ شَوْطٍ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ، فَسَجَدْتُ مَعَهُ، فَأَطَالَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي و هُوَ عَلَى حَالِهِ، فَسَجَدْتُ مِرَارًا و طُفْتُ و صَلَّيْتُ و هُوَ عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ قَعَدْتُ مَلِيًّا فَبَدَتْ لِي حَاجَةٌ فَعَلَّمْتُ عَلَامَةً و أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَقَضَيْتُ حَاجَتِي و ذَهَبْتُ و هُوَ سَاجِدٌ عَلَى حَالِهِ فَطُفْتُ سَبْعًا و جَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ، فَلَمَّا بَدَا أَوَّلُ الفَجْرِ رَفَعَ رَأْسَهُ و دَعَا بِدَعَوَاتٍ و اِبْتَهَلَ ثُمَّ قَامَ و أَخَذَ بِيَدِي و انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقُلْتُ: سَيِّدِي مُنَّ عَلَى عَبْدِكَ فِي هَذهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ: "دَعْنِي فَإِنِّي كَالٌّ" فَقُلْتُ: سَيِّدِي أَنْتَ لاَ تَكِلُّ و لَا تَعْيَ قَالَ: "وَكَيْفَ و قَدْ أَخَذْتَ عَلَامَتَكَ؟" فَقُلْتُ: سَيِّدِي لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا فَمُنَّ عَلَيَّ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَالَ: "يَا دَاوُودُ اسْمَعْ و عِ، إِنَّ آدَمَ إِسْمِي و حِجَابِي آدَامُ خَلْقِي فَهُوَ الدَّائِمُ فِيهِمْ ظَاهِرٌ، و هُوَ نُوحٌ أَوْحَى بِأَمْرِي إِلَى أَوْلِيَائِي و دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِي و بِوَحْدَانِيَّتِي فَسَارَعَ إِلَىَّ أَوْلِيَائِي بِلَا إِكْرَاهٍ و غَرَّقْتُ المُكْرَهِينَ، و هُوَ إِدْرِيسُ عَلَا فِي مَلَكُوتِي و أَقَامَ أَفْلَاكَهَا بِأَمْرِي، و أَنَارَ نُجُومَهَا و نَوَّرَ شَمْسَهَا و قَمَرَهَا، و عَرَّفَ بِأَمْرِي الخَلَائِقَ سُعُودَهَا و نُحُوسَهَا و السُّعَدَاءُ أَوْلِيَائِي و أَهْلُ طَاعَتِي، و النُّحُوسُ أَضْدَادِي، و الأَبَالِسَةُ و الفَرَاعِنَةُ أَعْدَائِي، و أَنَا إِبْرَاهِيمُ بَوَّأْتُ خَلْقِي و اخْتَرْتُ أَوْلِيَائِي و أَهْلَ طَاعَتِي فَصَفَّيْتُهُمْ مِنْ شُبَهَاتِ الأَبَالِسَةِ المُلْقَاةِ فِي النَّارِ، و النَّارُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي مُشْتَقُّهَا مِنْ نُورِي و قُدْسِي، و نَوَّرُتُ قُلُوبَ أَوْلِيَائِي بِتَعْرِيفِي، و حِجَابِي دَاوُودُ الَّذِي لَيَّنْتُ لَهُ الحَدِيدَ، و سَبَّحَتْ لَهُ المَلَائِكَةُ بِأَمْرِي، و هُوَ سُلَيْمَانُ الَّذِي أَعْطَيتُهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، و




