«نمیدانیم از شگفتیهای ابوالحسن علی بن محمد حجازی (امام هادی) در عجب باشیم یا از شگفتیهای صاحب او محمد بن نصیر»
وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرُّومِيَّةِ بِبَلْدَةِ خَزَّه مِنْ أَعْمَالِ فَارِسَ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي الْخُصَيْبِيُّ الْجُنْبُلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي و وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَّانُ الْفَارِسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزَّاهِدِ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدُبٍ يَتِيمُ الْوَقْتِ عَليهِ السَّلامُ قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ مَوْلَايَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عزَّ عِزُّهُ فَإِذَا بِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا رِكَابًا عَلَى خَيْلٍ عَرَبِيَّةٍ زِيُّهُمْ زِيُّ الْعَرَبِ، فَلَمَّا مَثَلُوا بِالْبَابِ تَرَجَّلُوا عَنْ خُيُولِهِمْ و سَلَّمُوا، فَإِذَا بِلُغَتِهِمْ لُغَةٌ فَارِسِيَّةٌ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ السَّلَامَ فَقَالُوا: مُسْتَأْذِنٌ يَسْتَأْذِنُ لَنَا عَلَى الْمَوْلَى الْحَسَنِ، فَقُلْتُ: أَنَا و تَرَكْتُهُمْ و دَخَلْتُ و كَانَ إِسْحَاقُ نَائِمًا فِي الدِّهْلِيزِ، فَدَخَلْتُ فَوَجَدْتُ مَوْلَايَ الْحَسَنَ عزَّ عِزُّهُ جَالِسًا عَلَى بِسَاطٍ أَخْضَرَ مُوَسِّدٍ و سَائِدَ خُضْرٍ و عِمَامَتُهُ خَضْرَاءُ و إِلَى جَانِبِهِ سَيِّدِي أَبَا شُعَيْبٍ و عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ و عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ خَضْرَاءُ و بِيَدِهِ و رَقُ آسٍ
فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: "يَا بْنَ جُنْدُبٍ إِئْذَنْ لَهُمْ بِالدُّخُولِ" فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ إِسْحَاقَ قَدِ اسْتَيْقَظَ و الْقَوْمُ جُلُوسٌ مَعَهُ و هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ كِتَابًا، فَقُلْتُ لَهُمْ: أُدْخُلُوا فَقَدْ أَذِنَ لَكُمْ، قَالَ إِسْحَاقُ لَعَنَهُ اللَّهُ و أَدْخُلُ مَعَهُمْ؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي، و إِذْ سَمِعْتُ سَيِّدِي أَبَا شُعَيْبٍ و هُوَ يَقُولُ: "أُدْخُلْ مَعَهُمْ فَفِي دُخُولِكَ سِتْرٌ يُهْتَكُ و حَالٌ يُكْشَفُ" قَالَ: فَدَخَلُوا و أَنَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الدَّارَ خَرُّوا ثُمَّ رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ و عَادُوا فَسَجَدُوا و فَعَلُوا ذَلِكَ، فَقَالَ إِسْحَاقُ: إِرْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ و اسْأَلُوا حَاجَتَكُمْ قَالُوا: حَتَّى يَأْذَنَ




