فَأَمَّا رُوحُ الإِيمَانِ: فَهُوَ مُحَمَّدٌ، و التَّوْحِيدُ مِنْهُ و إِلَيْهِ، و أَمَّا رُوحُ الحَيَاةِ: سَلْسَلٌ، و أَمَّا رُوحُ العَقْلِ: فَالمِقْدَادُ، و أَمَّا رُوحُ الشَّهْوَةِ: فَأَبُو الذَّرِّ، و أَمَّا الرُّوحُ المَنْسُوبَةُ إِلَى الحَرَكَةِ: فَمَقَامُ عَمَّارٍ، و مَا كَانَ مِنَ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ فَهُوَ مِنْ مَرَاجِعِ أَبْدَانِ المُؤْمِنِينَ دَخَلَتْ إِلَى مَعَادِنِهَا و مَا كَانَ مِنْ رَوَائِحَ خَبِيثَةٍ فَمِنْ مَراجِعِ أَبْدَانِ المُخَالِفِينَ، دَخَلَتْ إِلَى مَعَادِنِهَا و مَا كَانَ مِنَ العِلَّةِ فِي المُؤْمِنِينَ و بَقَايَا مِنْ ظُلُمَاتِهِمْ، و فِيهِ أَيْضًا مِنَ الشَّنْبَوِيَّةِ1 أَرْبَعَةُ أَرْوَاحٍ: الدَّمُ و الْبَلْغَمُ و الْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ، و الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ و هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ و جَلَّ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و الدَّمُ و لَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾2 فَالْمَيْتَةُ: هُوَ الْأَوَّلُ
وَالدَّمُ الْمُنْتِنُ: هُوَ الثَّانِي، و لَحْمُ الْخِنْزِيرِ: نَعْثَلُ و الْبَلْغَمُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
وَفِي تَأْوِيلٍ آخَرَ: الْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ عَائِشَةُ، و الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ حَفْصَةُ فَإِذَا نَقَصَ الْإِنْسَانُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ، نَقَصَ مِنْهُ مِنْ مَرَاتِبِ الْأَرْوَاحِ الْمَحْمُودَةِ، فَيَجِدُ شَنْبَوَيْه سَبِيلًا إِلَى الدُّخُولِ فَيَدْخُلُ فِيهِ، و مِنَ الْأَرْوَاحِ الْخَبِيثَةِ تَكُونُ جَمِيعُ الْأَوْرَامِ و الدَّمِ و النَّفْخَةِ و الدَّبِيلَةِ




