مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعارف و تحفه‌ای برای هر عارف - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 299

وَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ الْحَلَبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الدَّكِينِ الْعَطَّارُ قَالَ: كُنْتُ أُكْثِرُ الِاجْتِمَاعَ مَعَ سَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فَكُنْتُ أُشَاهِدُهُ يَتَرَنَّمُ عَلَى أَوَّلِ قَدْحٍ يَحْصُلُ فِي يَدِهِ بَعْدَ أَنْ يَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَيْهِ و يُحَصِّلَ مَا فِيهِ إلَيْهِ و يَشْرَبُ مِنْهُ جُرْعَةً و يُنَاوِلُهُ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ و يَأْمُرَهُ أَنْ يَنْهَلَ مِنْهُ نَهْلَةً و يُعِيدَهُ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الدُّكِينِ: فَسَأَلْتُهُ يَوْمًا عَمَّا كَانَ يَتَرَنَّمُ عَلَيْهِ فَقَالَ: دُعَاءٌ لِي فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ شَيْخِي أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنَّانِ الْمَعْرُوفِ بِالزَّاهِدِ الْجَنْبَلَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَبِي الحَسَنِ العَسْكَريِّ عَزَّ عِزُّهُ و عِنْدَهُ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَقِيقَةِ الدُّعَاءِ و هَلْ هُوَ مُجَابٌ مِنَ المُؤْمِنِ أَمْ لَا حَقيقَةَ لَهُ؟ فَقَالَ: "المُؤْمِنُ مُجَابُ الدُّعَاءِ، و لَهُ حَقيقَةٌ يَجِبُ اسْتِعْمَالُهَا عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، و ذَلِكَ أَنَّ المُؤْمِنَ و إِنْ حُرِمَ الإِجَابَةَ رُزِقَهَا فِي أَخِيهِ، لِأَنَّ المُؤْمِنِينَ نَفْسٌ و احِدَةٌ، و قَدْ يَكُونُ لِلدَّاعِي ذَنْبٌ يَسْتَوْجِبُ بِهِ حِرْمَانَ مَا سَأَلَ فِيهِ و يَتَكَفَّلُ اللَّهُ بِإِجَابَتِهِ فِيمَا دَعَاهُ لِأَخِيهِ" فَقُلْتُ لَهُ: مَوْلَايْ فَمَا أَوْلَى الأَدْعِيَةِ بِالإِجَابَةِ؟ فَقَالَ: "يَا أَبَا شُعَيْبٍ أَجِبْ يَحْيَى عَلَى ذَلِكَ" فَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ: "أَنْ تَقولَ يَا يَحْيَى يَا دَلِيلًا لِأَدِلَّتِهِ و يَا ظَاهِرًا بِحِكْمَتِهِ و يَا مُعْلِنًا بِدَعْوَتِهِ و يَا مُجيبَ ذَاتِهِ بِذَاتِهِ و مُخَاطِبَ مَعْنَاهُ بِصِفَاتِهِ يَا كُلَّ يَا أَزَلَ يَا مُعِلَّ العِلَلِ يَا مَنْ أَبْدَى مَا إِلَيْهِ يَعُودُ و أَشْرَقَ مِنْهُ مَا فِيهِ يَغْرُبُ و جَعَلَ لِكُلِّ صِفَةٍ إِسْمًا تُعْرَفُ بِهِ و لِكُلِّ إِسْمٍ مَكَانًا يُقْصَدُ فِيه و لِكُلِّ مَكَانٍ بَابًا يُدْخَلُ مِنْهُ إِلَيْهِ و الكُلُّ هُوَ يَا هُوَ يَا هُوَ أَسْأَلُكَ «بِسَلَكُونَ سَلَكًا» أَنْ تَجْمَعَ شَمْلَ المُؤْمِنِينَ أَبَدًا و أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ عَلَى التَّقْوَى و اجْعَلْنِي لَهُمْ تَبَعًا و تَسْأَلُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُبَلِّغُكَ مَا تُرِيدُ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: «نَسْأَلُكَ بِسَلَكُونَ سَلَكًا؟» فَقَالَ: تَفْسِيرُ هَذَا الكَلَامِ يُونَانِيٌّ، أَوَّلُ

الصفحة 152 من 299