وَمِنْهَا: اليَوْمُ الَّذِي نَصَّبَ السَّيِّدُ جَعْفَرٌ مُحَمَّدًا الزَّيْنَبِيَّ و أَقَامَهُ لِلنَّاسِ عَلَمًا، و قَالَ: مَنْ كُنْتُ لَهُ رَبًّا مُحَمَّدٌ و لِيُّهُ، و مَنْ كَانَ عَدُوَّهُ فَأَنَا عَدُوُّهُ، ثُمَّ انْثَنَى بِالدُّعَاءِ ظَاهِرًا و بَاطِنًا، و كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِإِحْدَى عَشْرَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ.
وَمِنْهَا: اليَوْمُ الَّذِي أَمَرَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عُمَرَ بْنَ الفُرَاتِ بِالدُّعَاءِ و دَلَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِئْتُونِي مِنْ بَابِ عُمَرَ بْنِ الفُرَاتِ فَإِنَّ مَقامَهُ فِيكُمْ مَقامُ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فَدَعَا عُمَرَ بْنُ الفُرَاتِ الشّيعَةَ بِأَمْرِهِ و أَمَرَهُ بِمَا كَانَ و كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الخَمِيسِ لِسِتَّةِ عَشَرَ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ،وَمِنْهَا: يَوْمُ السَّبْتِ و هُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَمَرَ البَاقِرُ بِالْبَيَانِ عَلَى جَابِرٍ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ جَهْرًا، فَدَعَا، فَأَخَذَ و تَرَكَ اَلْسِنْدَانَ المُحْمَى عَلَى يَدِهِ حَتَّى حَالَتْ حُمْرَتُهُ ثُمَّ قُتِلَ، و كَانَ ذَلِكَ لِتِسْعَةِ عَشْرَ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ.
فَهَذِهِ الأَعْيَادُ العَرَبِيَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ العِبادَ بِمَعْرِفَتِهَا و هُوَ قَوْلُهُ: ﴿ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ و سَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾1 فَالثَّلَاثَةُ يَوْمُ الأَضْحَى و يَوْمُ الفِطْرِ، و يَوْمُ الغَدِيرِ.
وَالسَّبْعَةُ: عَدَدُ أَيَّامِ السَّبْعَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ جَلَّ و عَلَا مِنْ جِهَةِ الأَبْوَابِ.
وَأَمَّا يَوْمُ عَرَفَةَ: فَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي تَعَارَفَ فِيهِ المُؤْمِنُونَ حَيْثُ ظَهَرَ لَهُمْ المَعْنَى بِصُورَتِهِ العَلَويَّةِ، يَوْمُ التَّرْوِيَةِ: و هُوَ اليَوْمُ الَّذِي تَرَاءَى لَهُمْ ثُمَّ غَابَ عَنْهُمْ ثُمَّ ظَهَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَعَرَفَهُ




