فَقَالَ القَوْمُ: "سَمِعْنَا و أَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا و إِلَيْكَ المَصِيرُ" ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً و قَالَ و قَدْ أَظْهَرَ و جْهَهُ كَدَارَةَ البَدْرِ: "يَا مُحَمَّدٌ، العَرَبِيَّةُ عَشَرَةُ أَعْيادٍ مِنْهَا: يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ، و هُوَ الثَّامِنُ عَشْرَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، و هُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ فِيهِ اَلسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ مَعْنَويَّةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ لِلْخَاصِّ و الْعَامِّ فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ و أَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ.
وَمِنْهَا: يَوْمُ الجُمْعَةِ، و هُوَ مُحَمَّدٌ الَّذِي اجْتَمَعَ أَهْلُ الأَدْيَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ بِنُبُوَّتِهِ و هُوَ القَائِمُ و مِنْهَا: يَوْمُ الفِطْرِ، و هُوَ اليَوْمُ الَّذِي يُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِيهِ بِالْنُّطْقِ و إِظْهَارِ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ و جَلَّ.
وَمِنْهَا: يَوْمُ الأَضْحَى، و هُوَ يَوْمُ خُرُوجِ القَائِمِ عَزَّ عِزُّهُ بِالسَّيْفِ و إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ، و مِنْهَا: يَوْمُ الأَحَدِ، و هُوَ اليَوْمُ الَّذِي أَمَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ سَلْمانَ أَنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ و يَخْطُبَ و يُظْهِرَ اللَّهُ الطَّاغُوتَيْنِ، و هُوَ اليَوْمُ الَّذِي قَالَ يَا سَلْمَانُ سَلْ أُعْطِيكَ البَيَانَ و أَمْنَحُكَ البُرْهَانَ، و أَقَامَهُ عَلَمًا، و قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ سَلْمَانُ شَجَرَةٌ و أَنْتُمْ أَغْصَانُهَا، و كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الأَحَدِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ ذِي الحِجَّةِ.
وَمِنْهَا: اليَوْمُ الَّذِي خَاطَبَ البَاقِرُ جَابِرَ الجُعْفِي و وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَوَجَدَ بَرْدَ أَنَامِلِهِ فِي ظَهْرِهِ، و قَالَ: جَابِرٌ حُجَّةُ اللَّهِ فِي سَمَاوَاتِهِ و أَرْضِهِ عَلَى أَهْلِهَا و كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ.




