وَأَمَرَ وَنَهَى وَاسْتَسَنَّ اَلظُّلْمَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَنَكَّلَ بِهُمْ وَأَهْلَكَ شِيعَتَهُمْ . اَللَّهُمَّ صِلّْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْفِئَةِ اَلْخَائِفَةِ اَلْجَائِعَةِ اَلْمُسْتَضْعَفَةِ اَلْمَقْتُولَةِ اَلذَّلِيلَةِ اَلْمَطْرُودَةِ اَلْقَلِيلَةِ ، اَللَّهُمَّ عَجَّلْ فَرَجَهُمْ ، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ ، وَ أَقْدَامَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَقُلُوبَهُمْ عَلَى مُوَالَاةِ أَوْلِيَائِكَ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ ، وَصَبِّرْهُمْ عَلَى اَلْأَذَى فِي جَنْبِكَ وَاِتِّبَاعِ طَاعَتِكَ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ أَيَّامًا مَشْهُورَةً وَأَوْقَاتًا مَذْكُورَةً كَمَا ضَمِنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ فِي كِتَابِكَ اَلْمُنْزَلِ فَقُلْتَ : {وَعَدَ اَللهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ لِيسْتَخْلْفِنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وِلِيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ اَلَّذِي اِرْتَضَى لَهُمْ وِلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، يَا رَبَّاهُ يَا سَيِّدَاهُ ، يَا عَالِمَ اَلسِرِّ وَالنَّجْوَى وَمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ ، أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ فَقُلْتَ تَعَالَيْتَ : {وَاِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّيَ فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلِيَسْتَجِيبُوا لِي وَلِيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشِدُونَ} ، ثُمَّ إِنَّكَ عَيَّرْتَ أَقْوَامًا فِي كِتَابِكَ اَلْكَرِيمِ فَقُلْتَ لَهُمْ : {اِدْعَوْا اَلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ اَلضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلَاً} . فَمَا نَعْرِفُ رَبًّا سِوَاكَ فَنَدْعُوهُ ، وَلَا إِلَهَاً غَيْرَكَ فَنَرْجُوهُ ، وَلَا إِسْمَاً غَيَّرَ مُحَمَّدٍ وَأَشْخَاصِهِ فَنَتَوَسَّلُ بِهٍمْ إِلَيْكَ ، فَهْمُ أَسْمَاؤُكَ اَلْحُسْنَى وَأَمْثَالُكَ اَلْعُلْيَا اَلَّذِينَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ لَهُمْ مَعْنَى وَهُمْ لَكَ أَسْمَاءٌ ، وَقَدْ قُلْتَ تَعَالَيْتَ : {وَلِله اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى فَادْعُوْهُ بِهَا} ، فَقَدْ دَعَوْنَاكَ بِهِمْ كَمَا أَمَرْتَنَا وَتَبَرَّأَنَا مِنْ أَعْدَائِكَ وَأَعْدَائِهِمْ ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ، يَا مَنْ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ، أَنَا عَبْدُكَ اَلْخَائِفُ مِنْكَ وَالْرَاجِعُ إِلَيْكَ وَالسَّائِلُ لَكَ وَالْمُتَوَكِّلُ




